الجزائر تُحاكمُ مغربيا بتهمة تمويل جماعات إرهابية

جديد24-الشروق الجزائرية

استمعت نهاية الأسبوع محكمة الجنايات الابتدائية  في العاصمة الجزائرية، لأقوال مغربي من جنسية جزائرية، حول علاقته بجماعات إرهابية، خططت لتفجير مناطق حساسة بولاية البليدة، وتقديم الدعم والإسناد لها، عن طريق استعمال محله لبيع المواد الغذائية، كمركز للتمويل بمساعدة سائق أجرة في نقلها، وتوصل الأمن عن طريقهما لعشرة عناصر إرهابية ولا يزال اثنان في حالة فرار.

وانطلقت التحريات الأولية في الملف، حين بلغت مصالح الشرطة القضائية معلومات مؤكدة، بخصوص تحركات شخص مغربي مزدوج الجنسية في دعم الجماعات الإرهابية المسماة “جند الخليفة”، المتمركزة بجبال بومرداس،  وتبين أنّ نشاطه كان بمساعدة صديق له يعمل سائق أجرة، وتكفلا بطلب من الجماعات بنقل المؤونة وحتى المتفجرات.

وفي خضم التحقيقات الجارية بالملف، اتضح أن تلك الجماعات الإرهابية كانت المشتبه الأول في التخطيط لتنفيذ عمليات انتحارية بمنطقة البليدة، كما أسفرت نتائج الخبرة التقنية، خلال إخضاع هواتف المشتبه فيه “ب،أحمد” وصديقه “ع،وهاب” للمراقبة الأمنية، عن وجود اتصالات مع إرهابي فار يلقب” تسامدة”، وأنهما تنقلا مرات عديدة لمقابلته بضواحي جبال الأخضرية، كما جاء التفتيش الذي خضع له محل المشتبه فيه الأول ايجابيا، أين عُثر على كيس أسود به ألبسة رجالية وأحذية رغم أن نشاطه التجاري يتعلق ببيع المواد الغذائية فقط، وحجزت الشرطة أيضا خلال التفتيش حوالي 64 شريحة هاتف لمختلف المتعاملين.

القبض على المدعو “ب أحمد” وشريكه “ع وهاب” وإحالتهما للاستجواب الأمني سهل من مهمة الإطاحة بعناصر أخرى، استنادا لأقوالهما، حيث كشف المتهم الأول أنه تعرف على الإرهابي المدعو “تسامدة” داخل السجن بعد ارتكابه لجناية الضرب المفضي إلى فقدان البصر، وهناك عرض عليه العمل لصالح الإرهابيين، وتبنّي مهمة تحريض الأشخاص المتشبعين بالأفكار المتطرفة على الانخراط في تلك الجماعات، وهو ما وافق عليه، طالبا من سائق الأجرة مساعدته في التنقل لمختلف نقاط تواجدهم.

وتم توقيف 10 أشخاص آخرين، كانوا ينشطون ضمن نفس الجماعات الإرهابية، استنادا لتصريحات المتهمين اللذين تراجعا عن أقوالهما لدى الضبطية القضائية، خلال إحالة الجميع للمحاكمة، بينما استمرت جلسة محاكمتهم إلى غاية ساعة متأخرة من مساء الجمعة، مع التماس النيابة لعقوبات تراوحت بين 10 و20 سنة سجنًا نافذا.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق