الصحفي عزيز لمسيح يكتب : ذئاب يفتون في الأخلاق…. !!

عزيز لمسيح

 

إحدى “مناضلات” البريستيج اللواتي أصبحن كالفطر يؤثثن هذه الأيام مشهدنا السياسي والإعلامي الموغل في القبح، أصبحت لا تفوت فرصة للتشدق بانتصارها لحقوق الإنسان والنساء على الخصوص، من خلال توظيف وقائع وأحداث والركوب عليها لتمرير مواقف في ظاهرها “مبدئية” لكن في باطنها انتهازية تحمل رسائل لأصحاب الحال….من أجل مصالح زائلة….ودنيا عابرة….!!
وهذه المرة قادتها “غيرتها” المزعومة للتطاول على إحدى الإعلاميات الشريفات اللواتي دفعن وما يزلن الضريبة من أجل مواقفهن النضالية المناهضة للتحكم والاستبداد، وتوظيف الإعلام لخدمة أجندات ومصالح تحالف طبقي طفيلي غاشم….
إعلاميتنا الجميلة شكلا ومضمونا (فاطمة الافريقي) نشرت مؤخرا “تدوينة ” على موقعها تتحدث فيها عن استباحة الروح والعهر الحقيقي الذي يعم البلاد، لا ذلك الذي يراد به باطلا ومزيدا من الهيمنة ….لترد عليها هذه المدعية “المسترجلة” في “تحنيشة” ركيكة ، تقدم فيها دروسا للمناضلة المعروفة ، وتدعوها فيها بشكل “أخلاقوي ماكر” إلى تبني نفس “المقاربة” و”الرؤية” في “قضية” مختلف حولها، ومثار ريبة وسخط عارمين….وذلك في سياق زمن أغبر وصلت فيه مثل هذه الأسماء الفاقعة إلى قيادة حزب سياسي ، كان يوما ما تقوده أسماء من قبل الكبار عبد الله ابراهيم وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي ومحمد عابد الجابري وعمر بنجلون والمهدي بنبركة وجسوس والأشعري وآخرين…
“التحنيشة” إياها تقدم “الوصفة الأخلاقية السحرية ” لإعلامية مرموقة تشكل بالملموس مدرسة أصيلة في الكتابة الصحيفة على المستوى الجمالي والإبداعي من جهة، وعنوان تجربة نضالية سامية في مجال الدفاع عن مطالب الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان ودمقرطة الإعلام العمومي من جهة أخرى…
والأنكى أن هذه الدروس تهم “واقعة” لم يحسم فيها القضاء بعد، وتشتم منها رائحة تصفية الحسابات السياسية، وتوظيف “الأخلاق” ، بشكل غير أخلاقي، فيما هو ليس أخلاقيا…
لست أدري أين كانت هذه “المناضلة” الصنديدة التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والجسد المستباح ، حين خرجت صحافية قبل شهور قليلة بالصوت والصورة وبالدليل القاطع تتحدث عن اغتصابها من قبل مسؤول إعلامي “سام”..”ولا من شاف ولا من درى” ، ولا حين يتم باستمرار استباحة الجسد المغربي الجريح من قبل فساد بترودولاري، تهيأ له كل أسباب التمكين ؟؟؟ ولا عندما تم إطلاق سراح البيدوفيلي مغتصب الأطفال…؟؟؟
لا نعرف أين أخفت رأسها هذه “المدافعة عن الروح والجسد ” حين تم إطلاق قيادي في حزبها الذي أصبح مجرد ملحقة ذيلية…، بعد أن كان معتقلا في قضية فساد أزكمت الأرواح قبل الأنوف…ولا حين اعتقل العديد من الصحافيين وما يزالون؛ وتم نفي بعضهم بشكل تعسفي، ومنهم من ينشط في صفوف النقابة المستولى عليها من قبل طغمة فاسدة ومستفيدة….؟؟؟؟؟؟
في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، ينبري بعض النكرات لتوجيه رسائل للمخزن، ظاهرها غيرة على البلاد والعباد، وباطنها ، الاستعداد لخدمة أجنداته التي تندرج في إطار تجفيف منابع المقاومة والنضال والممانعة ضد الاستبداد والتحكم ، وتأبيد الوضع القائم واستدامته ضد أية محاولة لتغييره…، عبر توفير الظروف الملائمة للتحكم في الرأي العام وتوجيهه ، من خلال استنبات مشاتل المرتزقة وشبكات الانتهازيين والوصوليين، حتى صار الجميع هذه الأيام يفتي في “الأخلاق واستباحة الجسد والروح”، أما مواصلة التحكم في السلطة والثروة والهيمنة على مقدرات البلاد، وتخريب الأحزاب وقتل السياسة، وإفساد الإعلام…ورهن البلاد إلى مستقبل مجهول…فهي قضايا لا تثير “حمية” هؤلاء “المناضلات” و”المناضلين” “النشامى”، الذين من فرط سخرية الأقدار ، أصبحوا يتحدثون فجأة عن الأخلاق، في زمن قلة الحياء، حيث كل شيء فقد معناه ، وأصبحت فيه ذئاب البراري تلقن “الشرفاء” دروسا في الحكمة والأمانة والأخلاق…..بئس الرفد المرفود….

ملحوظة: تدوينة نشرتها قبل شهور….لم يعد يسمع لتلك الفقاعة العابرة صوت يذكر…اختفت من المشهد نهائيا، ربما استشعر محركوها أنها أصبحت “ورقة محترقة”….

1+

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق