الوكيل العام يتوصل بنتائج التحقيق في تبذير الملايير في المخطط الاستعجالي

جديد24

توصل الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط بنتائج التحقيق، الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والذي استغرق ثلاث سنوات من أجل تحديد المسؤوليات في الاختلالات المالية الخطيرة التي شابت صفقات العتاد الديداكتيكي المتعلق بالبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم.

وتوصل الوكيل العام للملك بملف ضخم هو حصيلة التدقيق في آلاف الوثائق والمستندات المرتبطة بالصفقات، والاستماع إلى أزيد من 50 مسؤولا، بينهم مدراء كبار، بعد أن أحال في أكتوبر 2015 على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية شكايات للشبكة والجمعية المغربية لحماية المال العام، مرفقة بقرص مدمج يتضمن مضمون مكالمات هاتفية عرت فضائح خطيرة عن الطريقة التي كان يتم بها توجيه صفقات برنامج كلف حوالي33 مليار درهم تورد “المساء”.

وينتظر أن يعرف البث في هذا الملف تطورات متسارعة بعد تحديد لائحة المتابعين، وإحالتهم على غرفة جرائم الأموال على ضوء نتائج التحقيقات، بعد أن أكد تقرير لوزارة التربية الوطنية على عهد الوزير رشيد بلمختار صحة عدد من المعطيات الواردة في الشكاية، منها أن جزءا مهما من المعدات، التي تم توريدها في إطار صفقات سخية، تحول إلى متلاشيات لعدم قابليته للاستغلال، أو أنه لم يصل أصلا إلى المؤسسات التعليمية، رغم وجوده على الوثائق التي اعتمدت في إجراء افتحاص سابق.

وكانت الشكاية المقدمة إلى الوكيل العام للملك قد كشفت أن بعض المعدات التي تم اقتناؤها في إطار صفقات البرنامج الاستعجالي مقلدة من طرف شركات صينية مختصة، وأن بعضها عبارة عن خردة تمت إعادة صيانتها أو فبركتها في عدد من الورشات بأحياء شعبية شهيرة بالمغرب، خاصة بالدار البيضاء وسلا، قبل دسها ضمن الصفقات على أساس أنها مستوردة من الخارج، وتستوفي كافة الشروط والمواصفات الواردة في دفاتر التحملات.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إحالة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ملف صفقات العتاد تزامنت مع الإفراج عن تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن حصيلة البرنامج الاستعجالي، وهو التقرير الذي وجه أصابع الاتهام بمشل مباشر إلى وزارة التربية الوطنية بخصوص الاختلالات الخطيرة والكثيرة التي رافقت تنزيل البرنامج، والتي انتهت بتبديد حوالي 2500 مليار سنتيم دون نتيجة.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق