خريف السينما الأفريقية بخريبكة

محمد رايس

عشت بشوق وإعجاب مثل بقية المثقفين والجمعويين وحتى النقابيين والسياسيين الحقيقيين بالمدينة..أزهى فترات ملتقى خريبكة السينمائي..عندما كان يعقد ربيعا..

للأسف بعدما كان يعقد في عز الربيع…وبحضور نوعي لمؤسسي السينما الأفريقية والمغربية والعربية بمختلف أجناسها (نقد.سيناريو، تصوير.تنظير…)…تحول الملتقى لإسم فقط يلتف على أموال دافعي الضرائب باسم الثقافة…هرب منه مواطنو المدينة وتحول لتجمع غريب ..لكونه خرج عن أهدافه ومساره الذي ولد من أجله…وأصبح رهينة بيد الصايل. ومن معه..من اشباه المثقفين والمهتمين…مقابل متاع قليل..

بعدما انسحب شرفاء المدينة بأدب…زاغ المهرجان عن غاياته وأهدافه..وأضحى إسما غريبا مثل مولود غير شرعي…لكون شروط الإنتماء..فقدت في غياب الشرعية المحلية من أبناء المدينة الذين لهم علاقة بشكل أو بآخر..بكل ماله علاقة بالفعل والحضور والإنتاج المعرفي..

حول الصايل من معه إلى أتباع وأشياع. لا رأي لهم..ووظف المهرجان لتكريم مؤذيه… وتأديب معارضيه…

ولو أن الهدف من هذا الملتقى يحمل شعار الأدب والحوار والتواصل…إلا أنه ليلا يتحول إلى ممارسات خارج غايات الفعل الثقافي..

وحتى تاريخ انعقاده…يطرح عدة أسئلة بعدما كان له تاريخ معروف مثل باقي المهرجانات الحديثة التي أصبحت ذات طابع دولي حقيقي..

أتذكر والتسجيلات لدي ويعرفها من شارك معي في عدة حلقات إذاعية ليلية…كنا ننجزها مباشرة من خريبكة ..مستوى النقاش ونوعية الحضور..وكيف كان يتهرب المسؤولون من تلبية دعوة الحضور..في زمن كانت الداخلية..تعد حتى انفاس المواطنين..
آسف ان يصبح المهرجان على هذا المستوى…يتحكم فيه رجل يصول كيفما يحلو له…وكان المدينة لا تاريخ لها..وهي التي عقدت أول ملتقى سينمائي 1977..

للأسف هذا الرجل الذي كان يمثل مرحلة نشهد له بها…تجاوز اختصاصاته .. ولكون من معه يعرف أن لاقوة لهم…أصبح هو الآمر والناهي والبقية…مثل أولئك الذين يرافقون شيخات الأعراس بالبوادي للتبول ليلا…خارج مكان الحفل…

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق