مهنيون وباحثون يتطرقون لإشكالات الممارسة المثلى للسلطة الرابعة بالمغرب

جبير مجاهد

اختتمت فعاليات الملتقى الجهوي الاول للإعلام والتواصل الذي نظمه على مدى يومَيْ سابع وثامن دجنبر 2018، نادي الصحافة والإعلام الإلكتروني بأحد فنادق مدينة خريبكة تحت شعار “إعلام مهني رافعة للتنمية”.

واستهل رئيس النادي، نورالدين ثلاج، كلمة افتتاح الملتقى، بالترحيب بالضيوف، خاصا بالذكر وفد الأقاليم الصحراوية الذين حضروا بقوة، وأضاف بأن هدف الملتقى هو مد جسور التواصل بين الجسم الإعلامي بمختلف ربوع المملكة الشريفة، وتدارس مختلف المعيقات والمشاكل التي تقف أمام نساء ورجال الإعلام لتأدية مهامهم النبيلة بكل تجرد ونكران للذات. كما تم تكريم وجوه إعلامية مغربية وعربية في مقدمتهم طلحة جبريل، وهو صحافي سوداني وأستاذ بمعاهد الإعلام والاتصال، ومحمد الحجام، عضو المجلس الوطني للصحافة ومدير نشر ملفات تادلة، ومحمد الرايس كاتب وإعلامي، وتقي الله أبا حازم رئيس نادي الصحراء للإعلام والتواصل بالعيون.

وتخللت فعاليات الملتقى فقرات موسيقية متنوعة، كما تم تكريم السيد عبد الكريم الشافعي ابن المنطقة، وهو كيل عام لدى محكمة الاستئناف بأكادير.

وتواصل اليوم الثاني من الملتقى بندوات فكرية أطرها ثلة من الأساتذة والمختصين في مقدمتهم طلحة جبريل الذي تناول موضوع ’’ مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار الزائفة’’، حيث انطلق من الحديث عن دور وسائل التواصل الاجتماعي في خلق الحدث وقلب الحقائق مقدما أمثلة على ذلك أبرزها تلاعب الرئيس الأمريكي بالحقائق من خلال تزوير بعضها، كما عرج على بعض المواقف والأفكار التي تناولها في أطروحته مثل ما أسماها بالطوابق الخمس التي رتب من خلالها المعلومات التي يجب على المراسل الالتزام بها.

أما الندوة الثانية فقد أطرها الدكتور عبد الوهاب الرامي، الباحث الإعلامي، والأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، حول موضوع: ’’الصحافة الوطنية وأخلاقيات المهنة’’، والذي استهل مداخلته بالحديث عن الديمقراطية الخطابية وكيفية تدبير النقاش حولها، وهذا يحيلنا على حد تعبير الأستاذ الرامي، إلى التأكيد على أنه للوصول إلى المعلومة لابد من الالتزام بالدوائر الأساسية الأربع وهي القواعد المهنية والقواعد الأخلاقية والقواعد القانونية والمستلزمات الحقوقية، كما أكد أنه على الرغم من كون أخلاقيات المهنة مجالا عاما إلا أنه يكتسي طابع المجالية بحيث إنه يجب وضع تصورات ومواثيق لأخلاقيات مجالية، فمثلا لا يمكننا أن نستغل صورة لأطفال يلعبون في بعض الأماكن المهملة للتسويق لفقر المنطقة، فقد يصبح لهؤلاء الأطفال مكانة كبيرة داخل المجتمع بعد سنوات، كما عمد إلى مقارنة الإعلام في الدول المتقدمة مع ما أسماه بالإعلام الشعبي، مبرزا أن الضامن الأساسي لأخلاقيات المهنة هو رئيس التحرير وليس الناشر، وأن عدم انضمام رؤساء النشر إلى تنظيم معين أو رابطة معينة، يجعل مسألة الحفاظ على أخلاقيات المهنة أمرا صعبا جدا، موضحا أن المجلس الوطني للصحافة ليس تنظيما ذاتيا بل هو تنظيم مشترك بين الدولة والناشرين والصحافة والمجتمع المدني.

أما الأستاذ عبد الصمد خشيع، وهو محام وكاتب مسؤول عن جريدة ’’ بدلة ’’، التي تصدر عن هيئة المحامين، إذ أبرز من خلال مداخلته التي كانت تحت عنوان: ’’المقاربة الزجرية في جرائم الصحافة والإعلام ’’ أن قانون الصحافة والنشر ليس خاصا بالصحفي، بل يهم كل من تجاز حدوده، وهو قانون يهدف إلى تحصين المجتمع من كل التحركات التي تمس حرمة الفرد والجماعة، متسائلا على أي مقياس يمكن أن نتحدث عن المقاربة الزجرية في قانون الصحافة. كما قدم خصوصيات قانون الصحافة والنشر 88.13 الذي يعتبر مكسبا جدريا في تاريخ العمل الصحفي ببلادنا بالنظر لمواده المحصنة للفعل الإعلامي والنشر.

وقبل إسدال الستار على هذه الدورة، تم توزيع الشهادات على المشاركين في حفل فني امتزجت فيه الأغنية بالبهجة، ورفع برقية ولاء وإخلاص للسدة العالية بالله، الملك محمد السادس نصره الله.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق