هكذا تتورط شركات البيع الهرمي ومراكز الاتصال في غسل أموال المخدرات

جديد24-متابعة

كشف تقرير أنجزته وحدة معالجة المعلومات المالية عن تورط شركات متخصصة في البيع الهرمي، ومراكز للاتصال، في أنشطة مشبوهة لتهريب وتبييض الأموال. وأكد التقرير ارتفاع عدد الجرائم المالية المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الأنشطة الإرهابية، وأحالت الوحدة 92 ملفا يتعلق بجرائم غسل الأموال، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.

وحسب المعلومات الواردة في التقرير المذكور، فقد تم ضبط أربعة أشخاص يستعملون شبكة من شركات مراكز الاتصال في المغرب والخارج لارتكاب عمليات احتيال من خلال تزوير أوامر الاقتطاع المباشر والبيع الإجباري، حيث يتم تسليم البضائع إلى الضحايا دون موافقتهم، مع إلزامهم بدفع ثمنها. وأفاد التقرير بأن الأشخاص الأربعة هم شركاء في عدة شركات ويتوفرون على حسابات بنكية، حيث تلقت شركة مكلفة بتسيير مركز للاتصال تحويلات مالية من الخارج بمبالغ كبيرة، تلتها سحوبات نقدية وأوامر بالدفع لفائدة أحد الأشخاص المتورطين، مما لا يتماشى مع طبيعة نشاط مركز الاتصال الذي يعمل في المغرب.

وتلقت الوحدة معلومات عن تورط شخصين في عمليات تزوير وخيانة الأمانة وعمليات احتيال باستخدام شبكة من شركات التسويق عبر الهاتف في المغرب وفي بلد أجنبي، وتستخدم هذه الشركات في الواجهة للتغطية على أنشطتها الحقيقية، وتتم إدارتها بأسماء مستعارة وتعتمد على المبيعات الإجبارية، عن طريق إصدار أوامر اقتطاع مزيفة لتحقيق رقم معاملات وهمي.

ورصدت وحدة معالجة المعلومات المالية، أنشطة مشبوهة لإحدى الشركات المتخصصة في مجال البيع الهرمي عن طريق تسويق منتوج عبر الأنترنيت، حيث قام أحد الأشخاص بجمع الأموال من خلال النشاط غير القانوني للشركة المتخصصة في الإشهار والتطوير المعلوماتي، وفقا لوثائقها الرسمية، وتدعي هذه الشركة أنها تعمل في تسويق الرحلات السياحية المنظمة، وتقترح أرباحا عالية جدا لكل شخص يدخل في نمط البيع الهرمي الذي تعرضه، وبعد أربعة أشهر، سجلت في حسابات الشركة أكثر من 72 مليون درهم على شكل إيداعات نقدية. بالإضافة إلى ذلك، تقدم شخص إلى البنك للاستثمار بـ10ملايين درهم على شكل وديعة لأجل، مما يدعو، حسب تقرير الوحدة، إلى التشكيك في ادعاءاته في ما يتعلق باستثمارات الشركة في تسويق الرحلات السياحية المنظمة، لأنه استثمر الأموال التي جمعت في منتجات مالية.

كما تلقت الوحدة معلومات حول أنشطة يقوم بها مجموعة من الأفراد، من خلال إصدار تحويلات مالية نقدية لغسل عائدات الاتجار في المخدرات عن طريق شركات تستعمل لهذه الغاية. ورصدت الوحدة، أن أحد الأشخاص يملك شركة يسجل حسابها البنكي حركات نقدية مهمة لا تتوافق مع النشاط المصرح به من طرفها، كما أن حركة الحساب البنكي توحي بكون الشركة تتعاطى نشاط البيع الهرمي بدون وجود نشاط فعلي، حيث تعرض الشركة عن طريق موقعها الإلكتروني نظاما يرتكز على التمويل التشاركي وبيع أسهم بقيمة فردية تضمن أرباحا تصل إلى 182 في المائة لمنخرطيها، ولا توجد أي مبيعات وراء تلك الأرباح، وتعد هذه الشركة منخرطيها بهدايا عن جلب منخرطين جدد، مما يوحي أنه نظام للبيع الهرمي، ومن جهة أخرى، لا تتماشى حركة الحساب البنكي للشركة مع النشاط المصرح به، حيث تتم تغذيته بشكل حصري بواسطة إيداعات نقدية من طرف أشخاص ذاتيين، إذ بلغ عدد الإيداعات 67 إيداعا في يوم واحد، مما يدل على أن الشركة تتسع بشكل سريع، وأنها تعتمد فقط على أموال المنخرطين من أجل جني الأرباح ولا تقوم بنشاط فعلي، وقد سجل الحساب عملية مالية لفائدة تجار سيارات مستعملة باستعمال أموال المنخرطين وهي أهم عملية مسجلة بالحساب، كما تقدم الشخص صاحب الشركة بطلب سحب مبلغ مالي كبير، إلا أن الوحدة اعترضت على هذه العملية مخافة هروب الأموال.

ورصدت الوحدة كذلك، قيام شخصين بتسيير شركة تعرض على موقعها الإلكتروني نظاما يرتكز على التمويل التشاركي عن طريق الانخراط، مقابل أرباح تصل إلى 150 في المائة، غير أن السلع المعروضة تباع بأثمة أقل من ثمن السوق ولا يمكن أن تضمن نسب الأرباح المقترحة على المنخرطين، مما دعا إلى الاشتباه في أنه نظام للبيع الهرمي، حيث تتم تغذية الحساب بشكل شبه حصري بواسطة إيداعات نقدية مهمة يقوم بها أشخاص آخرون. واستقبل الحساب البنكي للشركة تحويلين بنكيين من حساب آخر الذي تم إغلاقه بمبادرة من البنك، حيث إن الحساب الثاني لدى وكالة بنكية لتتمكن الشركة من الاستمرار في التوصل بإيداعات المنخرطين، بعد قيام وكالة بنكية أخرى بالرفع من تدابير اليقظة بخصوص الحساب البنكي الأول، وقامت الشركة بتوزيع نسبة من الأموال على المنخرطين، الذين قاموا بإيداعات على الحسابين البنكيين، حيث تم سحب مبالغ مالية هامة نقدا، تجهل وجهتها، وقد تم استعمال جزء من الأموال المستلمة لاكتتاب سندات الصندوق، لكن بقيمة لا تكفي لضمان أرباح المنخرطين.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق