شرطة خنيفرة تستَمِعُ لناشط فايسبوكي بسبب تدوينة حول “جرادة”

نورالدين ثلاج-جديد24

اسْتَمَعَتْ عناصر الشرطة القضائية بمدينة خنيفرة، الأربعاء 23 يناير الجاري، للناشط الفايسبوكي، سعيد أفريد، حول تدوينة على حائطه بموقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك علق من خلالها على الأحكام التي صدرت في حق معتقلي جرادة بأنها جائرة، حيث قال: “في ظل الحصار والتطويق القمعي المضرب على ساكنة جرادة تقرر تعليق العلم الأسود فوق جل الأسطح إعلانا عن الحداد وعلى الظلم الذي لحق بالمنطقة وبمعتقلي الرغيف الأسود، وتنديدا بالأحكام الجائرة التي فرقت ليلة الأمس الخميس الأسود”.

وَقالَ سعيد أفريد، في تصريح لجريدة جديد24، إن أسئلة التحقيق تمحورت حول الأعلام السوداء، وقصده من كلمة جائرة، بالإضافة إلى السؤال الخاص بإهانة القضاء، والذي رفض الإجابة عنه لأنه من الناحية القانونية يعتبر تكييفا للنازلة وليس من حق الضابطة أن تطرحه، مضيفا : ” أنا لم أهن القضاء لكنني عبرت عن رأيي الخاص، وذلك اعتمادا على حرية التعبير التي تتبناه الدولة المغربية والتي هي من ضمن الدول المصادقة على القوانين الشاملة لهذا القانون دوليا”.

واسْتَغْرَبَ الناشط الفايسبوكي لهذا الاستدعاء، بدعوى أنها ليست المرة الأولى التي يكتب عبارة أحكام جائرة لكونه دونها في عدة أحكام ضد كل المعتقلين السياسيين والمطالبين بالعيش الكريم بكل من جرادة، زاگورة، إگديم إزيك، وكذلك الريف، متسائلا :” لماذا أنا الوحيد الذي يتم إستدعائي بخصوص هذا المصطلح مع العلم أن هناك العديد من الصفحات الإلكترونية تداولت هذا المصطلح”.

وَأكّدَ ذات المتحدث في تصريحه لجديد24 على تكريس حق حرية الرأي والتعبير وعدم تكميم الأفواه الصامدة في وجه الفساد إيمانا بإلتزامات الدولة، وكذلك الشرعية والمشروعية في الإجراءات، لكون المسطرة الجنائية تتخللها عدة ثغرات، وهو ما سجله خلال جلسة الاستماع إليه بكون الضابطة القضائية لم تدلِ له بحقه في الصمت في تنصيب محامٍ وإشعار عائلته لكونه أب لأطفال ستهدد مصالحهم الفضلى المكفولة دستوريا ودوليا، مضيفا أن ضابط الشرطة القضائية حاول تكييف كلمات التدوينة حسب منطقه بالرغم أن التكييف وسلطة الملاءمة يبقى من اختصاص القضاء، مشيرا إلى المقاربة الأمنية التي تعتمدها السلطات في مدينتي خنيفرة تجاه رواد الفايسبوك، الذين يناهضون الفساد ورموزه وفقاً للآليات المسطرة قانوناً وطبقاً للإتفاقية الأممية، حيث تبقى هذه المضايقات مفبركة من جهات نجهلها يقول أفريد، مطالبا، في ذات الوقت، بفتح تحقيق نزيه للوقوف على ملابسات هاته الخروقات التي تعصف بحرية الرأي والتعبير.

تَجدُرُ الإشارة إلى أن الشرطة ستستمع لسعيد أفريد، الثلاثاء 29 يناير الجاري، في شأن نفس القضية، وذلك بعد استدعاء من طرف نفس الجهاز الأمني شهر يوليوز من السنة المنصرمة بخصوص تدوينة فايسبوكية حول الحقوق الدستورية المغتصبة منذ ما يزيد عن 60 سنة.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق