اشكالية تنزيل برامج عمل مجالس الجماعات المنصوص عليه في القانون التنظيمي الجديد 113.14

رشيد حرير

لكي نجعل من جماعاتنا قاطرة حقيقية للتنمية المحلية فلابد من توافر مجموعة من الاجراءات القانونية نذكر منها :

1)- إلزامية التنافي في الجمع بين مهمة رئيس مجلس الجماعة مع صفة عضو في مجلس النواب أوفي مجلس المستشارين أو في الحكومة وفي حالة الجمع بينهما يستقيل من إحدهما.
“كيف يمكن لرئيس جماعة أن يسهر على مصالح المواطنين و هو منشغل بالجلسات البرلمانية في حالة ما كان يحضرها اصلا وبالمهمات الرسمية الوطنية…!؟ ولا يلج ابواب مكتبه بالجماعة الا نادرا…؟؟؟”

2)- تفعيل المراقبة والمحاسبة بشكل دوري ومراجعة القانون التنظيمي الجديد 113.14 المنظم لاشغال الجماعات باعادة ادراج دورة الحساب الاداري ضمن الدورات العادية للمجالس المنتخبة.
“ارساءً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”

3)- اشراك المعارضة في اللجن والتنصيص على مكانتها في التسيير والمراقبة.
“درءً للأحادية في التسيير و قطعاً للإنفرادية في اصدار القرار”

4)- تفعيل مؤسسة مدير المصالح وتمكينها من اختصاصاتها الحقيقية سواءً على مستوى التسيير الإداري او على مستوى تنزيل برنامج عمل الجماعة.
“هيكلة ادارة الجماعة باشراك الاطر و الموظفين المشرفين على الاقسام و المصالح داخلها في التوقيع على جميع القرارات قبل توقيع الرئيس”

5)- تفعيل دور المجتمع المدني واشراكه في كل المشاريع و القرارات التي تهم التنمية داخل تراب الجماعة.
” تمكين جمعيات المجتمع المدني من الموارد المالية واللوجستيكية المخصصة في إطار الدعم المبوب بميزانية الجماعات لمساعدتها في القيام بانشطتها الثقافية والاجتماعية والرياضية والبيئية داخل نفودها الترابي…!!؟”

6)- استصدار قانون منصف للموظفين الجماعيين ومحفز لهم وقادر على استقطاب الكفاءات للعمل في هذه المؤسسات.
” احترام كرامة الموظفين داخل الجماعة بتوفير ظروف العمل وانهاء ممارسة الشطط في استعمالهم واستغلالهم خارج اوقات عملهم دون تعويضهم عن ساعاتهم الاضافية واحترام حقهم في الاضراب”
7)- خلق شركات التنمية المحلية لامتصاص العطالة في صفوف الشباب مع تفويض بعض القطاعات للتدبير المفوض والتنصيص معهم على الزامية تشغيل اليد العاملة المحلية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
” لايمكن للمواطن ان يؤدي رسوما عن خدمات تدعي الجماعات انها تقدمها للساكنة في حين نجد واقع الحال كارثي لا يليق بمقام المغاربة”.

قلت هذا بعد خلاصة لتجربتي القصيرة داخل المجلس الجماعي للفقيه بن صالح حيث نجد ان مقر الجماعة يكتسي حلة ادارية خاصة بوجود الرئيس داخل مكتبته…!!؟ لكن وللأسف الشديد هذه الحلة الادارية الأنيقة تفقدها مرافق الجماعة مباشرة بعد مغادرة الرئيس لمكتبه…!!!؟؟
هذا ليس تقصيرا من الاخرين… نواب واعضاء واداريين…!؟
بقدر ما نجدهم متجردين من التفويضات والقرارات…!؟
“مصداقا لقاعدة العين بصيرة واليد قصيرة”
مما اضحى لزوما استصدار قانون يفرض التنافي في الجمع بين مهمة رئيس مجلس الجماعة مع صفة عضو في مجلس النواب أو في مجلس المستشارين أو في الحكومة.
هكذا يمكننا القول ان جماعتنا قاطرة حقيقية للتنمية المحلية تستجيب لتطلعات ساكنتها وتوصيات جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق