بن حمزة:” إذا كانت للأساتذة المتعاقدين نفس حقوق الموظفين فلم لا يتم ترسيمهم!!؟؟

نورالدين ثلاج-جديد24

انتقد المحلل السياسي، عادل بنحمزة إعلان أحزاب الأغلبية المكونة للحكومة، الذي قدمت من خلاله دواعي تمسكها بنظام التعاقد، وتبريرها لذلك بكونه نظام “ينسجم مع الخيار الاستراتيجي الذي سارت فيه بلادنا باعتماد جهوية متقدمة ولامركزية راسخة وانطلاق ورش اللاتمركز الإداري الواعد” وقولها” بأن التمسك بهذا الخيار الاستراتيجي فيه مصلحة بلادنا ديمقراطيا ومؤسساتيا وتنمويا ويعزز العدالة المجالية تفاعلا مع الخصاص الذي تعبر عنه كل جهة”، حيث اعتبر الاعلان حاملا لكثير من التهافت الذي يهز مصداقيته والأسس التي يستند إليها.

وقال بن حمزة :” فمن جهة لا يطرح البعد المجالي أي إشكال في التشغيل بالوظيفة العمومية، وموظفو الجماعات الترابية والجهات خير دليل على ذلك، إذ يتعلق الأمر بكل وضوح بعدم الاستقرار الوظيفي في قطاع حساس وهو قطاع التعليم، وأن المتعاقدات والمتعاقدين لا يحتجون على أماكن تعيينهم، بل على وضعيتهم الإدارية بمطلب واضح هو الترسيم داخل أسلاك الوظيفة العمومية في إطار الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي أكاديميات التربية الوطنية، في الوقت الحكومة تقول بأن المتعاقدين لهم نفس حقوق الموظفين.

وتساءل بنحمزة عن عدم ترسيم الأساتذة والأستاذات المتعاقدين والمتعاقدات إذا كانوا يتمتعون بنفس حقوق الموظفين وفق رواية الوزارة الوصية؟؟ موجها سهام النقد للأغلبية الحكومة بسبب تغييرها كل يوم خطابها بخصوص التعاقد، والذي تتجاوز فيه ما نص عليه النظام الأساسي للوظيفة العمومية في الفصل السادس مكرر، والذي يحدد بوضوح أن التعاقد هو إجراء إستثنائي بتنصيصه على عبارة “عند الاقتضاء”، وهو ما لا يتطابق مع تشغيل 70 ألف متعاقد…

و أشار بن حمزة في ذات السياق إلى إن الحكومة وأغلبيتها تتعاملان بسوء نية مع النص القانوني، وبتأويل يتجاوز ما سعى إليه المشرع، داعيا حكومة العثماني إلى امتلاك الشجاعة المفقودة والاعتراف بأنها تضع سياسة عمومية جديدة بخصوص التوظيف في القطاع العام، وأنها تجهز على القطاع العمومي في انتظار تحويله بالكامل لشركات المناولة، حيث اعتبرها سياسة لفرار الدولة من مسؤولياتها ودفن القطاع العمومي والخدمة العمومية، علما أن كل الدول التي حققت النهضة والتنمية فعلت ذلك بوجود قوي للقطاع العام خاصة في المجالات الحيوية التي لا يمكن أن تخضع لمنطق السوق والربح الذي يقودنا نحو الكارثة.

وختم بن حمزة حديثها :” الكارثة العظمى هو أن هذا التحول يفتقد لسردية متماسكة تؤسس له وتقرأ تبعاته، وبدل ذلك يتم الإرتهان لأطروحات تقنية محاسباتية لم تجف كوارثها بعد، كالمغادرة الطوعية وتحرير الأسعار وتفكيك صندوق المقاصة..”.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق