العثماني: قولوا لبنكيران لن أستقيل

جديد24_الرباط

ثار سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أمين عام العدالة والتنمية، في وجه قيادة ووزراء حزبه في اجتماع عاصفي عقدته الأمانة العامة، مساء أول أمس (الثلاثاء) بالمقر المركزي بحي الليمون بالرباط، معتبرا أن الخلافات الداخلية حول قانون الإطار الخاص بالتعليم أثرت سلبيا على الحزب الذي يقود الحكومة، وفق ما أكدته مصادر ”جديد24”.

وأفادت المصادر أن العثماني لم يعد يطيق التشويش الذي يقوم به عبد الإله بنكيران، عضو المجلس الوطني للحزب، الذي يتصرف أمينا عاما أو رئيسا للحكومة. وقال العثماني بهذا الخصوص ” قولوا لبنكيران لن أستقيل من الحكومة، لأن الملك محمد السادس هو من عينني، وهو من يقوم بإقالتي طبقا للصلاحيات الدستورية المخولة له”، مضيفا أن بنكيران يعي ذلك جيدا ويعرف وظيفة رئاسة الحكومة ودورها في مباشرة الإصلاحات الكبرى وتنزيلها.

وكشفت المصادر أن أعضاء الأمانة العامة لحزب ” المصباح” ووزراءه استهجنوا الطريقة السيئة التي بات بنكيران يخاطب بها العثماني، عبر تحميله كل الكوارث، ووصفه بأنه رئيس حكومة فاشل وضعيف الشخصية، وهو ما جعل بنكيران في فوهة رشاشات القياديين الذين استشاطوا غضبا بما يصفهم به، إذ يرغب في إسقاط الحكومة بأي وسيلة كانت، والحلول محل العثماني إذا كتب للحزب العودة مجددا إلى الحكومة.

واعتبر قادة ” بيجيدي” أن بنكيران حول الحزب إلى ” خصم” واستعمل معاول الهدم السياسي “لغرض في نفس يعقوب”، ما يفيد أن خرجاته كلها، حسب المصادر نفسها، تصب في هدف واحد إسقاط حكومة العثماني، إذ عبر بعض القادة عن اختلافهم مع بنكيران، ومع دعوته إلى تطبيق التناوب اللغوي في تعلم وتدريس المواد العلمية والتقنية، لأن الأبحاث العلمية المعترف بها دوليا تصدر بلغات أجنبية، والطالب الذي لا يتقن الحديث والقراءة والكتابة بلغات حية سيعاني “فقرا معرفيا” ولا يمكنه ولوج سوق البحث العلمي ولا الشغل.

وأراد قادة ” بيجيدي” بهذا اللقاء، إرسال رسالة طمأنة إلى الأغلبية الذين من المنتظر أن يعقدوا اجتماعا طارئا لتجاوز أزمة قانون الإطار الخاص بالتعليم، إذ تطالب الأغلبية بتصويت بالإجماع على القانون، فيما يلتمس نواب ” بيجيدي” منحهم ” تنازلا” بالتصويت على المادتين 2 و31 بالامتناع، وتهمان الهندسة اللغوية، على أساس التصويت بالإجماع على القانون برمته، ومن يعترض من النواب له حق التغيب عن الجلسة، وهو ما اعتبر تطبيقا جزئيا لتعليمات بنكيران الذي درس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية، وتباهى بأنه قدم دروس التقوية لطالبات أجنبيات كي يفهمن الفيزياء والرياضيات بهذه اللغة، ودبر مؤسسات تعليمية خاصة بالطريقة نفسها، وأرسل ابنه إلى باريس لمواصلة دراسته، كما فعل ويفعل أغلب قادة ” المصباح”.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق