القضاء الجزائري يبدأ التحقيق مع أغنى رجل في البلاد بتهم فساد

جديد24 - وكالات

بدأت النيابة الجزائرية، الإثنين، التحقيق مع يسعد ربراب أغنى رجل في البلاد، في اتهامات بـ”الفساد المالي”.

وذكرت قناة “البلاد” الجزائرية، أن يسعد ربراب نقل على متن مركبة للدرك الوطني (قوة تابعة لوزارة الدفاع) إلى مبنى محكمة سيدي محمد بالعاصمة، عصر الإثنين.

وحسب التلفزيون الرسمي فإن النيابة ستستمع إلى يسعد ربراب على خلفية تهم بـ”التصريح الكاذب (بيانات كاذبة) في حركة رؤوس الأموال وتضخيم فواتير واستيراد معدات مستعملة رغم استفادته من امتيازات جمركية”.

وفي وقت سابق الإثنين ذكر التلفزيون الحكومي أن قوات الدرك الوطني أوقفت رجل الأعمال يسعد ربراب.

وحسب المصدر نفسه، فقد تم أيضا توقيف “الإخوة كونيناف”؛ وهم رضا، عبد القادر، كريم، وطارق، وجميعهم من عائلة واحدة ومقربة من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وعزا سبب التوقيف إلى “الاشتباه في تورطهم في استعمال النفوذ، وإبرام صفقات عمومية مع الدولة دون الوفاء بالتزاماتهم”.

ولفت المصدر نفسه إلى أنه “ستتم إحالة الموقوفين إلى القضاء لاحقا، بعد انتهاء تحقيقات الدرك (الحرس) الوطني”.

وسبق أن استمعت فرق الدرك، قبل أسبوع، إلى ربراب، حول نشاطات شركاته.

وربراب هو أغنى رجل في الجزائر، يملك مجمع “سيفيتال” للصناعات الغذائية، وسلسلة محلات التجزئة “أونو” وشركات أخرى (النقل والمنتجات الكهرومنزلية).

ويمتلك ربراب ثروة قدرها 3.8 مليار دولار، حسب مجلة “فوربس” الأمريكية، بحسب تصنيفها لأثرياء العالم لشهر يناير الماضي.

كما يعتبر ربراب أغنى رجل في المنطقة المغاربية (شمال إفريقيا)، وفق “فوربس”، والسادس في القارة الإفريقية.

ووفق مصادر إعلامية، فإن التوقيفات، التي جرت بين الأحد والإثنين، طالت قرابة 50 رجل أعمال في البلاد يشتبه في تورطهم في “تبديد المال العام”.

لحظة وصول اسعد ربراب إلى المحكمة

من هو سعيد ربراب ؟؟

ينحدر يسعد ربراب من منطقة القبايل من مواليد 1945 بولاية تيزي وزو، بدأ حياته المهنية محاسبا بعدما أسس مكتبا له عام 1968، حيث كانت الظروف الاقتصادية تتسم بالطابع الاشتراكي الذي لا يساعد أبدا على التفكير في الأعمال الحرة، خصوصا وأن الجزائر كانت تعيش سياسة الاقتصاد الموجه، رغم ذلك خاض ربراب مغامرة المال والأعمال، إذ اشترك رفقة أصدقاء له في مؤسسة لتحويل الحديد عام 1971.

كانت تلك البداية الحقيقية لولوج عالم الأعمال، فقد تمكن بعدها من توسيع مجال نشاطه، فأسس شركة “بروفيلور” لتحويل الحديد عام 1975.

واصل ربراب مساره في قطاع المال والأعمال، حيث نجح في شراء شركة “ميتال سيدار” التي دخلت حيز الانتاج عام 1992، وقتها كانت الجزائر قد دخلت مرحلة الحرب الأهلية المفتوحة، والمحفوفة بالنسبة لرجال الأعمال بكل المخاطر.

حققت هذه الشركة رقم أعمال خيالي يقدر بنحو 300 مليون دولار، وفي يناير 1995، كان هذا المجمع الذي يبيض ذهبا لصاحبه، قد تحوّل إلى رماد، بعد أن تسلل إليه 50 متشدّدا ليلا وأضرموا النار فيه.

هاجر ربراب إلى فرنسا هربا من تهديدات المتشدّدين الذين فجروا مصنعه، أين استقر هناك لإعادة بناء أحلامه، وثروته.

ومع بداية اتضاح الرؤية السياسية والأمنية عاد ربراب إلى الجزائر، حيث أسس مجمع “سيفيتال” الشهير، الذي سيكون فيما بعد سابع أكبر شركة في الجزائر، بعد عملاق النفط سوناطراك، والطاقة سونلغاز، وباقي المؤسسات العمومية الضخمة.

اتسع نشاط ربراب الذي استثمر في استيراد السكر والزيت، ثم صناعة الزيت في الجزائر، كما عمل في حقل السيارات، والمياه المعدنية والمشروبات.

loading...

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق