“في غياب الإبداع..نحن المغاربة الذين “فرض” عليهم متابعة “حموضة” رمضان!”

ثقافة وفنسلايدر
21 مايو 2019
“في غياب الإبداع..نحن المغاربة الذين “فرض” عليهم متابعة “حموضة” رمضان!”

كما اتفق، برامج رمضانية بجرعة تركيز “حموضة” عال تحط من ذكاء المشاهدين، وتدفع عددا من المغاربة إلى الهجرة “التلفزيونية” القسرية نحو قنوات عربية وعالمية أخرى، لعلها تجد ما يشبع نهمها الابداعي، ويؤنس مائدتها الرمضانية التي أصبحت تعاني “قرحة” موسمية رمضانية، تلك معظم آراء المتتبع المغربي البسيط لإصدارات القنوات العمومية خلال الأيام الأولى لشهر رمضان، على غرار كل سنة، ما جعل هاته القنوات في مرمى سهام المنتقدين.

إنتاجات نمطية بمواضيع ومضامين فارغة، سببتها الارتجالية والسرعة في تنفيذ وتصوير هاته الأعمال التي احتكرتها شركات انتاج تعد على رؤوس الأصابع، أبدعت طيلة سنوات في افساد مائدة افطار المغاربة الذين “فرض” عليهم متابعة هاته “الحريرة” الرمضانية، من خلال تكرار نفس الوجوه التي يمت أغلبها بأية علاقة لا من قريب ولا بعيد بعالم الفن والابداع. زد على ذلك أزمة الابداع والخلق، التي أصبحت غائبة عن مجموعة من هذه الأعمال التي أصبحت تقترح وتصور وتعرض عبر طريقة شبيهة بطبخ آلة “الكوكوت مينوت”، مما جعلنا نقرأ الفاتحة على روح “الإبداع” المغربي الذي شيعناه إلى مثواه الأخير، وأصبحنا نترحم على روحه الطاهرة عند حلول كل موسم رمضاني.

*أزمة أفكار وإبداع.. وسيناريوهات فارغة المضمون:

لعل أبرز عنوان يمكن تقديمه للأعمال الجديدة شكلا، المأكول والمشروب على أفكارها دهرا، هو ” أزمة إبداع”. فالمتتبع البسيط لهذه الاعمال الرمضانية، يدرك بشكل بسيط أن المشرفين على كتابة هاته الأعمال الرمضانية، يجدون صعوبة في خلق ورسم أفكار كوميدية تنتزع ابتسامة المشاهدة المغربي، حيث يلجأ العديد منهم للتهريج، وإلباس المشخص دور البدوي، أو البليد الأبله المتلاعب بالكلمات، أو الغير المتحكم في نطقها، في خرق سافر لشروط الابداع والخلق الواجب أن يتصف بها الكاتب، أو السيناريست، غذاه غياب أي محاسبة ومراقبة من طرف مسؤولي هذه القنوات ووزارة الاتصال، و الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

*سياسة “الترقاع” في آخر اللحظات:

ككل سنة يظل القائمون على الأعمال الرمضانية، يغطون في سباتهم العميق إلى موعد قرب الشهر الفضيل ليسابقوا الزمن في الاعداد والتصوير كيفنا اتفق، كذلك التلميذ “الخايب” الذي لا يستعد لاجتياز امتحاناته إلى أسبوعا من دنوها، مما يربك برنامج مراجعته، ويشتت تركيزه والنتيجة تكون الرسوب لامحالة. سباق اللفة الأخيرة يضع عددا من الأسماء الفنية في حرج، من خلال مدها بسيناريوهات “أي كلام” في إطار سياسة “رقع” ما يجعل أدائهم ضعيف ودون المستوى بالرغم من محاولة عدد منهم اغناء حواره الهزيل وارتجال بعض الجمل والمواقف التي تسقط عدد منهم في فخ الانتقاد.

*”فبركة” تفتقد للحرفية:

على الرغم من اعتراف عدد من الفنانين المغاربة بأنهم كانوا على علم مسبق، بمشاركتهم في “الكاميرا الخفية”، التي ابتل الله بها قنواتنا الوطنية، لايزال مسلسل الاستخفاف بعقول المشاهدين المغاربة مستمرا، عن سبق اصرار من لدن المسؤوليين عن “صندوق العجب” المغربي في انتاج حلقات مشابهة للتي سبقتها، معتمدة على ايهام المتلقي، أنها الضيف “المتواطئ” بلل ملابسه من خطر غير موقع وضعه به طاقم البرنامج، وهي أمور فضحها عدد من الفنانين المغاربة كإدريس الروخ ومحمد الشوبي، وسعيد الناصري مؤخرا، باعترافات تؤكد فبركة حلقات البرنامج، إلا أن “دوزيم” مصرة على محاولة الاستخفاف بعقول مشاهديها من خلال الاعتماد على مواقف وأشخاص، لتنفيذ مقالب غاية في “البلادة”، أضافت معه القناة لإفلاسها المالي إفلاسا إبداعيا، قياسا على عدد من الأعمال التي تقدمها القناة الأولى.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك رد