محيط المؤسسات التعليمية تحول لمرتع خصب للمنحرفين والباحثين عن المتعة، وتحولت مع هذا الوضع حياة المئات من الفتيات إلى جحيم يومي، بعدما غابت دوريات الأمن أو ما يطلق عليه “شرطة المدارس”، حيث تنعدم هذه الدوريات بمحيط المؤسسات نتيجة عدم تفعيل مذكرة وزارة الداخلية إلى المصالح الخارجية والإدارية الترابية ومختلف المصالح الأمنية، الداعية إلى توفير الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية، وتعزيز دوريات الشرطة للمراقبة بالقرب من المدارس والثانويات، خصوصا في ساعات الدخول ومغادرة التلاميذ لوضع حد لحوادث الاعتداءات التي يتعرضون لها، وهو ما لم ينزل على أرض الواقع، وأدى إلى انتشار الفوضى و” السيبة”، وأعطى الفرصة للمنحرفين لينتهكوا حرمة المؤسسات ويزرعوا الرعب والهلع في صفوف التلاميذ والتلميذات، والأطر التربوية والإدارية، حيث اقتحم غريبان مدججان بسلاح أبيض ( مدية)، صباح الخميس 04 أكتوبر 2018 ثانوية الموحدين التأهيلية، وأحدثا حالة من الفزع، ناهيك عن مطاردة مشرملين في نفس اليوم لتلميذات بمدينة أفورار التابعة لإقليم أزيلال، وما يقع يوميا بالقرب من ثانوية ابن عبدون بخريبكة، وإعدادية إبن خلدون، وغيرها من المؤسسات بالفقيه بنصالح وبني ملال، التي ترد أخبارها في كل لحظة وحين.

وردا على تردي الوضع الأمني بمحيط المؤسسات التعليمية، قرر مجموعة من الآباء و أولياء التلاميذ إلى مراسلة المديرين الإقليمين للتعليم بالأقاليم التابعة لجهة بني ملال خنيفرة، وطرق باب فيدرالية جمعيات آباء وأولياء للأمور للتدخل والضغط على الجهات المعنية لتفعيل مضامين المذكرة، وحماية فلذات أكبادهم من أي خطر قد يتهددهم، والحرس على تأمين محيط المؤسسات التعليمية من خطر الغرباء والمنحرفين.

وقال “م م” من بني ملال إن غياب دوريات شرطة المدارس زاد من تخوف الآباء وأولياء الأمور من الخطر التي يتهدد أبناءهم وبناتهم يوميا من طرف المنحرفين، وتجار المخدرات، وكذا المتربصين بالفتيات ممن يتعاطون للحبوب المهلوسة، مطالبا بتوسيع دوريات الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية، وتخصيص عناصر للديمومة بالقرب من المدارس، لمراقبة تحركات الأشخاص الغرباء والدخلاء.

أما “ع ش” من وادي زم فقد دعا آلى تكثيف الحراسة الأمنية وتعزيز الدوريات بمختلف المؤسسات التعليمية، خصوصا التي تقع في الأحياء الشعبية وهوامش المدن ” كحي المسيرة….، والتي غالبا ما تعرف تنامي حوادث الاعتداءات والسرقات التي يتعرض لها التلاميذ خصوصا الفتيات، بالإضافة إلى انتشار مختلف أشكال الانحراف، وترويج الممنوعات.

كما ناشد ” م ث” السلطات الإقليمية وعلى رأسها عامل إقليم خريبكة بالضغط على رئيس الأمن ودفعه للتحرك وحماية أرواح التلاميذ بالمؤسسات، وتوقيف كل من سولت له نفسه الاقتراب من المؤسسات التعليمية.

*صورة من الأرشيف