“أمنيستي” ترسم صورة قاتمة حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب وتصفها بـ”المفزعة”

سلايدرمجتمع
26 فبراير 2019
“أمنيستي” ترسم صورة قاتمة حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب وتصفها بـ”المفزعة”

اعتبرت منظمة العفو الدولية، أن ما ميز الواقع الحقوقي بالمغرب خلال سنة 2018 هي الأحكام التي صدرت في حق نشطاء الاحتجاجات التي تفجرت في كل من الحسيمة وجرادة، ثم “انتهاك” السلطات لحق المواطنين والصحفيين في التعبير عن آرائهم، علاوة على “فرض قيود” على الجمعيات غير الحكومية و”تعطيل” أنشطة بعضها.

في هذا الصدد، انتقدت “أمنيستي” عل هامش  تقديمها لتقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال ندوة عقدتها اليوم الثلاثاء بالرباط، “تسخير مقتضيات القانون الجنائي لمواجهة  كلا من الصحفيين والمواطنين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بسبب تعبيرهم عن آرائهم الشخصية بشكل سلمي”.

وقدم  التقرير المذكور أمثلة عن ذلك، منها قضية عضو هيئة دفاع معتقلي “حراك الريف”، المحامي عبد الصادق البوشتاوي، الذي قضت محكمة الاستئناف بالحسيمة في حقه بسنتين سجنا نافذة على خلفية منشورات فيسبوكية تحمل مواقفه الشخصية بخصوص “الحراك”، إضافة إلى الناشطة نوال بنعيسى التي صدر في حقها حكم بالسجن لمدة 10 أشهر مع وقف التنفيذ، بسبب تعليقات نشرتها أيضا على “الفيسبوك”، وانتقدت من خلالها تعامل السلطات مع “حراك الريف”.

كما تطرق التقرير أيضا لإدانة الصحفي حميد المهداوي بثلاث سنوات سجنا نافذا على خلفية تغطيته للاحتجاجات التي شهدتها الحسيمة، دون أن يغفل كذلك قضية توفيق بوعشرين، مالك يومية “أخبار اليوم”، وموقع “اليوم 24″ المدان  ب12 سنة سجنا نافذا، بتهم تتعلق بـ”الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي” وهي التهم التي ظل ينفيها.

وضمن نفس التقرير أدانت المنظمة الحقوقية، الأحكام الصادرة في حق الصحفيين المواطنين اللذين قاموا بتغطية حراك الريف، ومن بينهم “ربيع الأبلق” المحكوم ابتدائيا بالسجن 5 سنوات، إلى جانب كل من “محمد الأصريحي” مدير موقع “ريف 24″، و”فؤاد السعيدي” محرر صفحة “أورا تيفي”.

على صعيد آخر، كشف تقرير “أمنيستي” أن “السلطات المغربية فرضت عدة قيود على حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، كما قامت بحظر عدة جمعيات أو تقييد أنشطتها، إذ جرى منع تنظيم 5 أنشطة تتعلق بالتربية على حقوق الإنسان من تنظيم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، إضافة إلى “منع انعقاد مؤتمر عن الحريات الشخصية من تنظيم مجموعة “الديمقراطية والحرية”، ثم إصدار أمر بحل جمعية “جذور”، و”مواصلة فرض القيود على دخول منظمات دولية، بما فيها منظمة العفو الدولية إلى المغرب ناهيك عن باحثين وصحفيين دوليين آخرين”.

وفي كلمة ألقاها على هامش تقديم هذا التقرير، وصف الكاتب العام للفرع المغربي لمنظمة العفو الدولية، محمد السكتاوي، الوضع الحقوقي في شمال افريقيا والشرق الأوسط ب”المفزع”، مشيرا إلى أن “هذه الصورة تنطبق على المغرب الذي لازال يعاني من انتهاكات لحقوق الإنسان”.

ذات المتحدث طالب بـ”إلغاء” مواد القانون الجنائي التي تجرم التعبير السلمي عن الرأي، ووقف “ملاحقة” الصحفيين بموجب أحكام القانون الجنائي بمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير عن مواقفهم الشخصية وآرائهم، إلى جانب دعوته السلطات لـ”إزالة جميع العقبات التي تعترض سبيل الجمعيات غير الحكومية والسماح لها بممارسة أنشطتها”، مشددا على أن “السبيل الوحيد للتنمية والديمقراطية والتغيير وضمان الاستقرار هو احترام حقوق الإنسان”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق