بعد 60 سنة من صدوره…خبراء وباحثون يشخصون ظهير الحريات العامة بكلية الحقوق سطات

مجتمع
بعد 60 سنة من صدوره…خبراء وباحثون يشخصون ظهير الحريات العامة بكلية الحقوق سطات

بمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات ومختبر الانتقال الديمقراطي المقارن والمرصد المغربي للدراسات والأبحاث حول المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، ندوة حول موضوع “ستون سنة على صدور ظهير الحريات العامة: أي دروس مستخلصة؟وذلك بمدرج إبن خلدون التابع لكلية الحقوق سطات اليوم الأربعاء 13 مارس 2019.

وقد أطر الندوة أساتذة من كلية الحقوق سطات ومن خارجها تطرقوا لما سمي ارتداد للنص القانوني المنظم للحريات العامة بالمغرب، وحاول المتدخلون التطرق للموضوع من خلال خمس مداخلات تترابط وتتداخل لمعالجة موضوع الحريات العامة، بدءا بملخص كرونولوجي لتطور الحريات العامة بالمغرب انطلاقا من ظهير 58 من خلال رصد مرحلتين هما ما قبل 2011 وما بعد دستور 2011، وذلك من خلال عدة مستويات تهم مختلف الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بحقوق الإنسان، مع الإشارة إلى المؤسسات التي أحدثها المغرب لتعزيز هذا المسار، تم التشريعات التي صدرت في هذا السياق مند حصول المغرب على الاستقلال. للحصول على خلاصة مفادها أن الدستور الجديد للمغرب جاء لتكريس الحريات والحقوق الجماعية والفردية، متوجا ذلك بخلك مؤسسات الحكامة.

وفي سياق الربط بين السياسات العمومية للمغرب وسياسته الأمنية تطرق الدكتور إحسان الحافظي مستشار الشؤون الأمنية بالقناة المغربية الثانية، لموضوع تحول السياسات الأمنية والجنائية على ضوء تطور الحريات العامة، ليبين أن المرحلة السابقة لدستور 2011 عرفت هيمنة السلطة التنفيذية على بلورة السياسات الجنائية، مشيرا إلى تضخم التشريعات في المجال الأمني، معتبرا أن دستور 2011 شكل تحولا في السياسة الأمنية والجنائية، لخصها الحافظي في نقطتين هما:
– استعادة القضاء لوظيفته
– استعادة البرلمان لسلطة التشريع

وفي سياق البحث عن مدخلات إصلاح ظهير 1958 جاءت مداخلة الدكتور عبد الرحمان حداد القادم من كلية الحقوق مكناس ليتحدث عن مداخل إصلاح القانون المنظم للجمعيات بالمغرب، مشيرا إلى الأسباب التي تجعل القانون في حاجة إلى الإصلاح، ملخصا إياها في تغير السياق الذي صدر فيه الظهير المذكور، مؤكدا أن المجتمع المدني نفسه تغير من تلك الفترة إلى الآن مع التطرق للإشكالات التي أصبحت تواجه تطبيق هذا القانون. وأعى الباحث عدة مداخل للإصلاح وهي كالتالي:
– إعادة تعريف الجمعيات
– تعديل الفصل الخامس
– توضيح صفة المنفعة العامة
– توضيح مسطرة الشراكة والتمويل
– تضمين الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني
وتحت عنوان الحاجة لقانون التشاور العمومي جاءت مداخلة الدكتور عبد الحفيظ اليونسي نائب عميد كلية الحقوق سطات، بين خلالها أن الحاجة إلى مأسسة التشاور العمومي أصبحت ملحة، للوصول لتدبير ناجع للأزمات، مع رصد بعض الإشكالات القانونية المرتبطة بالوثيقة الدستورية، وغيرها من اللإشكالات التي تعرفها القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.

واقترح اليونسي خمس مبادئ يجب استحضارها في قانون التشاور العمومي:
– الالتزام.
– الاستقلالية.
– مقاربة النوع.
– الفعالية والنجاعة.
– الشفافية.

المداخلة الختامية كانت للباحث سفيان الكمري تحدث فيها عن العلاقة الموجودة بين النص القانوني وواقع الممارسة لظهير تأسيس الجمعيات، قدم خلالها الباحث قراءة تأصيلية ونقدية للقانون المنظم للحريات العامة، من خلال البحث في المرجعية الفلسفية الناظمة لنصوص ظهير 1958، معتبرا إياها دات مرجعية ليبرالية من حيث الباء العام للظهير، مقابل فلسفة نفعية براغماتية للإدارة في تأويل النص القانوني، وانتهى الباحث إلى التأكيد أن هناك حاجة ملحة لتعميق البحث السوسيولوجي في سياق تفسير لمسار تطبيق القانون المذكور.
وخلصت الندوة إلى المخرجات التالية:
1) الحاجة إلى تعديل ظهير 1958 ليواكب الالتزامات الدولية للمغرب، والتطور الذي عرفته المنظومة الدستورية والتشريعية للمملكة مع صدور دستور 2011.
2) مأسسة أليات التشاور العمومي من أجل الرفع من أداء المجتمع المدني ومساهمته في تدبير الأزمات المجتمعية.
3) تثمين دور الوساطة الذي يلعبه المجتمع المدني من خلال مقتضيات قانونية، حتى لا تكون الدولة في مواجهة المجتمع.
4) استثمار التكنلوجيا الحديثة لتطوير أداء الجمعيات، وتمكينها من مداخل جديدة لتعزيز أدوارها الاجتماعية.
5) ضرورة مواكبة القضاء لتطور وظائف وأدوار المجتمع المدني في اتجاه تأويل ديمقراطي لظهير 1958.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق