الأراضي السلالية تشعل “حرب” الأحزاب

السياسيةسلايدر
الأراضي السلالية تشعل “حرب” الأحزاب

أدى شروع وزارة الداخلية في توزيع الأراضي السلالية، ونشر الوزراء قرارات مشتركة تقضي بمنح 600 شخص عقارات تابعة لجماعات سلالية، خلال العام الجاري، إلى إشعال فتيل حرب حزبية أعقبها احتقان اجتماعي، واحتجاجات المواطنين ضد الولاة والعمال، واتهامهم بتوزيع تلك الأراضي بطريقة غير قانونية، أو “احتيالية” على حد تعبيرهم، على كبار المستثمرين وقادة أحزاب بعينها.

ويهم توزيع الأراضي لإقامة مشاريع تنموية مندمجة لفائدة الجماعات السلالية في 16 إقليما وهي اليوسفية، شيشاوة، فجيج، بولمان، تنغير، ورزازات، شفشاون، وزان، تاونات، طاطا، أزيلال، تاوريرت، جرادة، ميدلت، زاكورة وكرسيف، علاوة على تفعيل التجزئات الفلاحية الخمسة لفائدة ذوي الحقوق في إطار توقيع حق الانتفاع بأقاليم ورزازات وزاكورة وجرسيف.

وأثار توزيع الأراضي السلالية في كرسيف حربا حزبية بين قياديين في الأصالة والمعاصرة، وقياديين في الاتحاد الاشتراكي الذين ساندوا الحراك الشعبي الذي اتهم، حسن بن الماحي، عامل الإقليم المعين في يوليوز 2017، بمحاباة قادة ” البام” ومنحهم “هدية” عبارة عن ألف هكتار وطرد الفقراء منها.

واحتدم الصراع بين قيادات الأحزاب وأعضاء الغرفة الفلاحية، ورؤساء الجماعات القروية، لاستفادة بعض الأعضاء من أراضي “هوارة أولاد رحو”، رغم أنهم ليسوا مستثمرين، ما أدى بقادة الاتحاد الاشتراكي إلى دعوة وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق لكشف ملابسات توزيع الأراضي السلالية، دون احترام المساطر القانونية.

وجرالبرلماني سعيد بعزيز، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، عبد الوافي لفتيت، إلى المساءلة البرلمانية، عبر توجيه أسئلة كتابية توصلت “الصباح” بنسخ منها، في انتظار عقد جلسات الأسئلة الشفوية، داعيا إياه إلى التدخل العاجل في إقليم كرسيف، بعدما رفضت السلطات الإقليمية الرد على استفساراته وطعون التعاونيات الفلاحية التي اعترضت على طريقة التصرف في “الترخيصات والأكرية” المتعلقة باستغلال أراضي جماعية داخل الوعاء العقاري للجماعة السلالية “هوارة أولاد رحو” خاصة الأراضي المخصصة للزراعة والرعي.

وانتقد القيادي الاتحادي، مخالفة السلطات المحلية، ومديرية الشؤون القروية لوزارة الداخلية، الدورية الوزارية والقرارات الصادرة عن الوزراء والقوانين المؤطرة والخطاب الملكي، بمنح الأراضي لمستثمرين يقطنون في المدن، ولا يفقهون شيئا في الزراعة، ما سيعيق إحداث طبقة وسطى في الوسط القروي، وكساد الفلاحة، وتراجع الفرشة المائية، بل سيشجع ذلك على الهجرة القروية، مضيفا أن سكان المنطقة واصلوا احتجاجاتهم نهاية الأسبوع أمام مقر القيادة.

ونفى عامل الإقليم خرقه القانون، مؤكدا في حديثه إلى المسؤولين والمنتخبين وذوي الحقوق، بأنه باشر توزيع الأراضي السلالية حسب ما تمت الدعوة إليه في خطاب الملك محمد السادس، حول ضرورة توزيع الأراضي على ذوي الحقوق وإنجاز المشاريع المدرة للدخل وتشغيل الشباب.

ونشرت وزارة الداخلية في الجريدة الرسمية لوائح 600 مستفيد من عمليات التمليك العقاري الجماعي، في العرائش والقنيطرة. وكشف عبد المجيد الحنكاري، العامل مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، عن وجود تلاعبات في استغلال أراضي الجموع بدون سند قانوني بما يقارب 182 ألف هكتار، مضيفا أن عدد المنازعات المرتبطة بأراضي الجماعات السلالية بلغت 7625 قضية رائجة أمام جميع المحاكم المغربية.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق