قضايا وحوادث

إحباط اغتيال رجال سلطة وأمنيين وسياح

جديد24

عرت الأبحاث التمهيدية التي أجرتها مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج”، مع أفراد الخلية الإرهابية المفككة الجمعة الماضي، عن تفاصيل مخططات دموية جرى الإعداد لها في الخفاء من قبل المشتبه فيهم، الذين اختاروا زعيما لهم وبايعوه على الطاعة، كما بايعوا جميعا أميرهم المزعوم أبي بكر البغدادي.

وخطط المتهمون لسلسلة من العمليات الإجرامية، التي اعتقدوا أنهم وضعوا لها سيناريوهات ناجحة، ستمكنهم من الوصول إلى مبتغاهم وتدر عليهم عطف ورضى أميرهم المزعوم أبي بكر البغدادي.
وضمن الأهداف الهجوم على كل ما يمثل الدولة ورموزها، من قبيل مقرات مصالح الأمن بطنجة والضواحي وتنفيذ هجمات باستعمال الأسلحة البيضاء ضد السياح الغربيين واختطافهم واحتجازهم للمطالبة بفديات، وتخصيص جزء من العائدات المالية في تمويل الحصول على أسلحة نارية من سبتة المحتلة، كما وضعوا نصب أعينهم تنفيذ سلسلة من الهجمات المتقطعة على حانات وملاه ليلية بطنجة.
وضمن الجرائم الخطيرة التي أعد لها المتهمون قطع رؤوس أعوان السلطة المحلية بطنجة، إذ أطروا مختلف عمليات التصفية باستعمال السلاح الأبيض، ضمن خانة “محاربة الفساد” بمعاقبة المفسدين عن طريق قتلهم.

وكشفت التحقيقات عن خطورة أفراد الشبكة الإرهابية، ومدى تشبعهم بالفكر المتطرف لخدمة أجندة داعش، إذ اتخدوا من منطقة بغابة مسنانة في طنجة، قاعدة خلفية لتنفيذ سيناريوهات وإرباك المصالح الأمنية، عبر سلسلة من الاغتيالات التي تستهدف أجانب من السياح الغربيين، يجري استدراجهم واختطافهم قبل احتجازهم بالمعسكر والمطالبة بفديات، وكذا تنفيذ ما يسمونه “الحدود” عن طريق الذبح وتصوير مشاهد تلك الهمجية لبثها على الأنترنيت، إذ أن النتيجة الأخيرة (البث)، تعتبر بالنسبة إليهم النجاح الأكبر، لما لها من تبعات سواء بالنسبة إلى استقطاب تكفيريين جدد أو إرهاب “العدو”، حسب معتقداتهم الداعشية.

وتنفيذا لأجندة داعش دائما، أطلق المتهمون على المكان الذي اتخذوه منطقة للتدريب بغابة مسنانة، معسكر أبي بكر، كما كانوا يحجون إليه للتشاور والتدرب على تحمل الجوع، لاختبار القدرة على الصبر لأيام أثناء تنفيذ عمليات الاختطاف أو الاختباء بعيدا عن المطاردات الأمنية.

واتخذ “معسكر أبي بكر” مسرحا لتدريبات شبه عسكرية للخلية التي أطلقت على نفسها “أنصار الخليفة”، وقاعدة خلفية لإطلاق ما يسمى في معتقدهم “الجهاد”، كما اعتادوا على تنظيم خرجات للغابة لإجراء تدريبات شبه عسكرية تحت لواء أسود عليه شعار داعش، وهو اللواء المحجوز أثناء اعتقال المتهمين الجمعة الماضي. كما كانوا يرددون أناشيد حماسية على النمط المعروف لدى التنظيمات الإرهابية.
المصطفى صفر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى