الجزائر..مُشاركة ضخمة في الأسبوع الـ 16 من عمر الحراك… وإجماع على رحيل عبد القادر بن صالح

الجزائر..مُشاركة ضخمة في الأسبوع الـ  16 من عمر الحراك… وإجماع على رحيل عبد القادر بن صالح
شهدت مُظاهرات الأسبوع الـ 16 من عمر الحراك الشعبي في الجزائر، مُشاركة ضخمة للمُتظاهرين، بعد الخيبة التي خلَفها خطاب الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، بسبب رفضه التنحي رُغم تعاظم الرفض الجماهيري ضده، دُون أن يُقدم أي تنازلات من شأنها تهدئة الأوضاع قليلا أو مُقترحات من شأنها حل الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد منذ إعلان الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة، باستثناء دعوته الطبقة السياسية والأطراف المعنية للجلوس على طاولة الحوار للتوصل إلى توافق بشأن الأزمة.
وأحكمت السلطات الأمنية الجزائرية، قبضتها على بعض ساحات الحراك على غرار ساحة البريد المركزي التي ما زالت مُغلقة للأسبوع الثالث على التوالي وكذلك ما يُعرفُ بـ ” غار حراك ” الذي أصبح معلمًا يُخلدُ انتفاضة الشعب على النظام القائم، وللمرة الأولى مُنذ انطلاق الحراك أغلقت مصالح الأمن نفق شارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي وسط الجزائر العاصمة، كما ضيقت الخناق على المُتظاهرين القادمين من خارج الجزائر العاصمة ومن الولايات المحاذية لها على غرار البليدة وتيزي وزو وبومرداس والبويرة، بعد أن كثفت السُلطات الأمنية الحواجز في كل مداخل وتخوم العاصمة وحتى على مستوى بعض المسالك من أجل عرقلة حركة المرور، إضافة إلى ذلك منعت السلطات الأمنية كل السيارات والمركبات التي تحمل ترقيم غير ترقيم العاصمة من الدخول إليها.
وشددت مسيرات الجمعة على رفض مضمون خطاب رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، وعلى ضرورة رحيله رفقة حكومة نور الدين بدوي نظير عدم شرعيتها.
وعلى الصعيد السياسي، اعترضت أحزاب سياسية على خطاب عبد القادر بن صالح الذي دعا فيه الجزائريين إلى حوار من أجل الوصول إلى توافق على تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال بعدما ألغى المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية ) تلك التي كانت مقررة في الرابع من يوليوز القادم.
 وقال القيادي في حزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة السابق علي بن فليس، أحمد عظيمي، إن بن صالح اتخذ مسارا غير دستوري عبر قراره الاستمرار في منصبه، استنادا إلى فتوى أصدرها في الفاتح من يونيو الجاري المجلس الدستوري.
وأوضح في تصريح صحافي إلى أن بن صالح تنتهي مهمته في التاسع من يوليوز  المقبل، وليس من حقه البقاء في منصبه بعد هذا التاريخ، موضحاً أن بيان أحزاب المعارضة الثمانية الذي سبق بيومين خطاب بن صالح أكد على ضرورة رحيل الأخير من منصبه.
وأجمعت أحزاب من المُعارضة، الإثنين، بينها حركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد ) و جبهة العدالة والتنمية ( حزب إسلامي ) وحزب طلائع الحريات على رفض ما صدر من المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية ) بخصوص إلغاء الانتخابات الرئاسية وتمديد عهدة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.
واعتبرته ” اجتهاداً غير دستوري، مشددة على “ضرورة الحوار الجاد والمسؤول الذي يسمح بتحقيق مطالب الشعب، ورحيل بقايا النظام المرفوضة شعبيا من أجل نجاح هذا الحوار، واستمرار الحراك وسلميته وحضاريته لحين تحقيق مطالبه الحقيقية، وعقد لقاء وطني جامع لحل الأزمة وتلبية مطالب الشعب “.
واعتبر رئيس حزب ” جبهة العدالة والتنمية ” عبد الله جاب الله، في تصريح صحافي، أن قرار بن صالح تمديد عهدته يستند إلى المادة 103 من الدستور، وهي مادة تخص تمديدا في حال وفاة مترشح للانتخابات الرئاسية خلال فترة الانتخابات، ولا علاقة لها بالوضع الحالي.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق