أخبار وطنيةسلايدر

تندرارة: رغم التهميش وفقر البلدة الشباب يخلق الحدث ويطلق حملة نظافة(صور)

عرفت بلدة تندرارة الواقعة بمنطقة الظهرة بالشمال الشرقي للبلاد، مبادرة تنظيف أزقة  البلدة، وهي مبادرة  ذاتية من شباب الحي( الرجاء في الله الواقع وسط البلدة) فرغم ضعف الإمكانيات وانعدام الدعم سواء من طرف السلطة المحلية أو المجلس القروي لم يوفر الشباب جهدا أو وسيلة في سبيل خلق بيئة نظيفة رغم هشاشة أو انعدام البنية التحتية.
إن مبادرة كهذه تعيد إلى أذهاننا مفهوم الشباب ودوره في خلق دينامية اجتماعية واقتصادية وثقافية، لأنه الفئة التي عليها الرهان من أجل تطوير البلاد وخاصة حينما يتعلق الأمر ببلدة كتندرارة، بحيث تغيب فيها مبادرات حقيقة من أجل التنمية أو خلق فرص شغل أو مصادر اقتصادية يمكنها التخفيف من حدة الفقر والنهوض بفئة الشباب  من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة ككل خصوصا في سياق اكتشاف الغاز الطبيعي.
لقد عرفت مبادرة التنظيف هاته مشاركة واسعة للشباب والشيوخ والأطفال، وهي مبادرة إيجابية تقوي روح التعاون والتضامن وتخلق ثقافة الوعي بضرورة الحفاظ على البيئة، هذا ويؤكد بعض الشباب الساهر على المبادرة بأنها من الممكن أن تتوسع لتشمل كل أحياء البلدة، مما يجعلها في حاجة إلى توفر أدوات لوجيستيكية كافية لهذه العملية.
كما أن نجاح المبادرة من الممكن أن يشمل ضواحي البلدة التي تعاني من انتشار الأكياس البلاستيكية خاصة من الناحية الشرقية والتي كان السبب في انتشارها هو مطارح النفايات التي كانت قريبة من الساكنة..إذ تحولت إلى كارثة بيئية أفقدت سهول الظهرة هويتها ومنظرها التي كانت تحتوي على وحيش من حيوانات برية كالنعام والأرانب والقنافذ..ها هي اليوم لا تتوفر إلا على الأكياس البلاستيكية العالقة بالنباتات اليابسة والميتة.
صفوة القول إن تندرارة كبلدة واقعة بإقليم بوعرفة-فجيج، في حاجة إلى تعزيز مبادرات مثل هاته، وفي حاجة إلى خلق مبادرات وازنة وقوية تكون نتائجها ملموسة خاصة في ظل انتشار ظاهرة الفقر والبطالة، وكون المنطقة في شموليتها تعاني الجفاف والقحط ما تسبب في هجرات جماعية للبدو. فالعلاقة في آخر المطاف بين مركز تندرارة وبين واقع القبائل في البادية بنيوية وجدلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى