تربية وتعليمسلايدر

أساتذة “التعاقد” يَتهمون حكومة العثماني بـ”تدمير المدرسة العمومية”

جديد24 

حمّل الأساتذة المشاركون في الندوة التي نظمتها “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، اليوم السبت، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمدينة الدار البيضاء، الدولة، مسؤولية ما وصل إليه قطاع التعليم في المغرب. 

وأجمع المتدخلون، على أن الدولة، هي المسؤولة عما صارت عليه أوضاع التعليم، الذي باتت تتجه به، حسبهم، إلى الخوصصة، كما لم يفت الأساتذة المشاركين، التأكيد على الدور المهم الذي لعبه أساتذة فوج 2016، إضافة إلى تجديدهم مطالبتهم بالإدماج في الوظيفة العمومية.

وقال الحقوقي وأستاذ التعليم العالي، خالد البكاري، خلال مداخلته، إن “الدولة منذ الاستقلال كانت تبحث عن سدّ ثغرات نقص الأساتذة وعندما تم الإشباع تخلت عنهم”، مضيفا بأن “ما يقع الآن في ملف الأساتذة هو “نتيجة ارتباك في القطاع مرتطبة باتفاقيات ومساعدات”.

وتابع البكاري، بأن الدولة عرفت نزيفاً في الأطر التعليمية خلال سنة 2015، بسبب التقاعد، “ولولا الأساتذة المتعاقدين خلال سنة 2016، لكانت هناك سنة بيضاء”، مردفاً: ” فوج 2016 و2017، أنقذ الحكومة ومعها الموسم الدراسي”، قبل أن يطالب المتحدث ذاته، بفتح “تحقيق عاجل بشأن التجاوزات اللفظية والجسدية في حق الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.

ومن جانبه أشار الأستاذ عبد الإله بقاس، إلى أن “الدولة استغلت الظرفية الوبائية لتمرير عدد من القرارات، ومارست التعذيب على الأطر التعليمية بشتى أشكاله، من استعمال للكلام النابي إلى التعنيف المعنوي والجسدي، في اختراق تامٍّ للفصل 22 من القانون”.

ونبه المتحدث ذاته إلى أن “الحكومة تسعى بمخططاتها إلى تدمير المدرسة العمومية وانتهاج خوصصة شاملة، مع الاقتطاعات من الأجور التي تراوحت ما بين 700 و2000 درهماً خلال شهر أكتوبر”.

واعتبر الأستاذ ربيع الكرعي، بأن الوزارة أغلقت كل أبواب الحوار، “مستغلةً حالة الطوارئ الصحية لتمرير مخططاتها”، مضيفا بأنها تسعى “لاستهداف وضعية الأستاذ بزعزعة الاستقرار الوظيفي، حتى صار الأستاذ مهزلة وسط الاقسام، والدولة تكرس سياسة الهشاشة”.

وذكر الأستاذ عثمان الرحموني، خلال الندوة ذاتها، بأن الدولة تسخر ما وصفه بـ”إعلامها الأصفر”، بهدف تغليط الرأي العام، مشيراً إلى أنها تنهج “منذ القدمِ، مخططات تخريبية، وتحاول جاهدةً دفعَ المدرسة نحو الخوصصة”.

وأبرز المتحدث السابق، بأن “الدولة هي المسؤولة عن تأمين المدرسة العمومية، كيف لمدرس منقوص الحقوق، أن يرقى بمستوى التعليم”، مشدداً على أن هناك “تعليماً طبقياً، تعليم للفقراء وآخر للأغنياء. ووفاء الدولة للمؤسسات المالية والنقدية، يدفع ثمنها المواطنون بسبب الاتجاه نحو الخوصصة”، على حد تعبيره.

وأوضح الرحموني بأن الأساتذة يضربون من أجل المطالبة بـ”مدرسة عمومية، وبوظيفة عمومية لكل الأجيال القادمة”، مواصلاً: “الدولة تنهج طوراً جديداً من الهجوم، وذلك عبر تسريحات وتوقيف فوج 2016، كما أنها لجأت الآن إلى الاستفراد والانفراد بالأصوات الحرة”، موجها رسالةً للمغاربة: “لا نضرب لكي نتغيب عن الحجرات الدراسية، لا نضرب لمزيد من العطل، وإنما لنتمتع بكل الحقوق والواجبات”.

ومن جهتها، قالت الأستاذة لطيفة لمغاري، إن “التعاقد من أخطر المخططات التي تم إنزالها في قطاع التعليم، وتسعى الدولة لتعميمها في باقي القطاعات”، متابعةً بأن هدف هذا المخطط، هو “ضرب مجانية التعليم، والاتجاه نحو الخوصصة”، معتبرةً بأن الوظيفة العمومية هي من “بين المكتسبات التي تم تحقيقها في السنوات الفارطة على يد مناضلين ضحوا بالغالي والنفيس، والدولة تسعى لسلبها”.

وكشفت لمغاري، بأنه من “أكثر أخطار التعاقد أنه يعزز الهشاشة في قطاع التعليم؛ الذي عانى لسنوات ومازال، بسبب التعامل العشوائي للدولة معه”، مجددةً تأكيدها على مطلب “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، والمتمثل في “الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية”، وتحقيقه حسب المتحدثة، يعني الحفاظ على مجانية التعليم والمساواة بين كافة أفراد القطاع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى