سلايدرقضايا وحوادث

المغرب يَردُ على مناورات جنوب إفريقيا بشأن قضية الصحراء المغربية

جديد24

ندّد المغرب بمناورات جنوب إفريقيا بشأن قضية الصحراء المغربية، في رسالة وجهها عمر هلال، سفير المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء الـ19 من يناير الجاري، للأمين العام للأمم المتحدة ولرئيس وأعضاء مجلس الأمن.

وكان السفير الممثل الدائم لجنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة قد بعث في الـ29 من دجنبر 2020 بمراسلة للأمين العام للأمم المتحدة، ينقل إليه عبرها رؤية بلاده بخصوص “قرارات الدورة الاستثنائية الرابعة عشر لقمة الاتحاد الإفريقي، بشأن موضوع: إسكات البنادق”.

وقال السفير المغربي إن مراسلة جنوب إفريقيا مضللة، إذ أنها حاولت أن تصور القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي حول “إسكات البنادق” على أنها كانت مخصصة حصريا لقضية الصحراء المغربية، في حين أن الحقيقة، وبحسب هلال، هي مختلفة تماما.

وأضاف هلال في رسالته، بحسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مقاربة جنوب إفريقيا في إفراد القمة لقضية الصحراء المغربية تكشف عن محاولة مزدوجة، على المستويين الإجرائي والموضوعي، لتضليل الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأوضح أنه على المستوى الإجرائي كان يتكون قرار وإعلان القمة الاستثنائية الرابعة عشر للاتحاد الإفريقي بشأن “إسكات البنادق” من 57 فقرة، وأن قضية الصحراء المغربية لم يتم تناولها سوى في فقرة واحدة. أما على المستوى الموضوعي، فإن جنوب إفريقيا تجاهلت عن قصد التهديدات والنزاعات التي تعرقل التنمية في القارة الإفريقية، والسياسات الجريئة والتقدم الاقتصادي الهيكلي، مثل منطقة التبادل – الحر القارية الإفريقية، التي نوقشت خلال القمة الاستثنائية وأدرجت في قرارها وإعلانها.

واعتبر هلال أن هدف جنوب إفريقيا غير المعلن من المراسلة، هو توجيه انتباه الأمين العام ومجلس الأمن حول قضية واحدة من بين 40 موضوعا تمت مناقشته خلال هذه القمة، على حساب الانشغالات الكبرى للقارة، وتوقعاتها وآمالها.

ونقل هلال للأمم المتحدة أسف المغرب العميق حول ابتعاد جنوب إفريقيا، التي تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن، في مراسلتها، عن الحياد الذي تفرضه عليها مهامها، بتخصيص قضية الصحراء المغربية، والتضحية بالتحديات المشتركة لإفريقيا.

كما نقل أسفه عن استخدام جنوب إفريقيا للاتحاد الإفريقي كأداة، ثم تحريف قراراته وتصريحاته، لخدمة أجندتها الإيديولوجية والسياسية، التي تتعارض بشكل صارخ مع الحقائق التاريخية والسياسية والقانونية لمغربية الصحراء.

وأشار هلال إلى أن الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لا تشارك بتاتا جنوب إفريقيا في موقفها بشأن قضية الصحراء المغربية، وهو موقف مخالف تماما لقرارات مجلس الأمن المتعاقبة.

وذكر القرار 693، الذي اعتمدته القمة الإفريقية في نواكشوط (1-2 يوليوز 2018)، مشيرا إلى أنه أقر بوضوح أن قضية الصحراء المغربية هي مسؤولية حصرية للأمم المتحدة، مبرزا أن هذا القرار أنشأ آلية الترويكا للاتحاد الإفريقي، التي يقتصر دورها على “تقديم دعم فعال للجهود التي تقودها الأمم المتحدة”.

وجدد السيد هلال التأكيد على تشبث المغرب بالعملية الحصرية للأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي، وواقعي، وبراغماتي، ودائم ومتوافق بشأنه لقضية الصحراء المغربية، وفقا لقرارات مجلس الأمن، التي كرست سمو وجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى