أخبار وطنيةالسياسيةجديد24سلايدر

هذه تفاصيل إعلان انتخاب عبد الرحيم بوعيدة برلمانيا من المحكمة الدستورية

 

قضت المحكمة الدستورية في قرار جديد لها، بإلغاء ما أعلنت عنه لجنة الإحصاء من انتخاب محمد الرجدال عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في الاقتراع الذي أجري في 8 سبتمبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية “كلميم” (إقليم كلميم)، معلنة في المقابل عن فوز عبد الرحيم بوعيدة عن حزب الاستقلال، وانتخابه عضوا بمجلس النواب.

وأمرت المحكمة في قرارها، الذي حمل قــرار رقـم: 197/22 م.إ، بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة وإلى الطرفين المعنيين وبنشره في الجريدة الرسمية.

ويأتي قرار المحكمة الدستورية، بعد اطلاعها على العريضة المسجلة بأمانتها العامة في 29 سبتمبر2021، التي قدمها  عبد الرحيم بنبعيدة – بصفته مترشحا- طالبا فيها إعلانه فائزا بعد إلغاء انتخاب محمد الرجدال في الاقتراع الذي أجري في 8 سبتمبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية “كلميم” (إقليم كلميم)، وأعلن على إثره انتخاب السيدين محمد صباري ومحمد الرجدال عضوين بمجلس النواب.

وتتخلص دعوى الطعن التي قدمها بوعيدة، في أن عملية فرز الأصوات وإحصائها لم تجر طبقا للإجراءات المقررة بمقتضى أحكام المواد 78 و79 و84 و85 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بعلة حدوث خطأ في احتساب الأصوات الخاصة بالمطعون في انتخابه بالمكاتب المركزية ذات الأرقام 12 و14 و15 و16 و51 و52 و53 و54 و55 و56 و58 و59 و60 و61، ترتب عنه “تسجيل” لجنة الإحصاء حصول المطعون في انتخابه على 8206 صوتا، في حين أن عدد الأصوات المضمنة لفائدة هذا الأخير بمحضر اللجنة المذكورة هو 8093 صوتا.

ومن جهة أخرى، أنه تم إلغاء عدد غير محدد من أوراق التصويت، كان يتعين احتسابها لفائدة الطاعن بمكاتب التصويت ذات الأرقام 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 و10 و13 و14 و15 و17 و18 و19 و21 و22 و23 (جماعة تغجيجت)، و3 و7 و8 و11 و12 و18 و19 (جماعة بويزكارن)، و1 و2 و3 و4 و10 و17 و20 و21 و23 و24 و26 و30 و32 و33 و34 و35 و36 و38 و39 و40 و41 و42 و43 و44 و45 و46 و47 و48 و49 و50 و55 و56 و57 و58 و59 و60 و61 و62 و63 و64 و65 و66 و67 و68 و69 و70 و71 و72 و73 و74 و75 و76 و77 و78 و79 و80 و81 و82 و83 و84 و85 و87 و88 و89 و99 و100 و101 و102 و103 و104 و105 و106 و107 و108 و109 و110 و111 (جماعة كلميم)، كما تم رفض طلبات تضمين ملاحظات ممثلي الطاعن بهذا الخصوص في محاضر مكاتب التصويت المعنية، و”استغلال عدم توفره على مراقبين بمكاتب أخرى”

وأوضحت المحكمة الدستورية، أنه ترتب عن تحقق المحكمة الدستورية من تطابق وانسجام ما دون للائحتي ترشيح الطاعن والمطعون في انتخابه من أصوات بمحاضر مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية موضوع الطعن، وتصحيح ما شاب تدوينها أو نقلها أو احتسابها من أخطاء مادية، أن المجموع الصحيح لما ناله الطاعن من أصوات هو 16205 صوتا، ولما ناله المطعون في انتخابه هو 16238 صوتا، وأن الفارق بينهما بعد التصحيح يغدو 33 صوتا، بعدما كان 34.

ومن جهة أخرى، أكدت المحكمة الدستورية، أن تحققها من صحة الأسباب المعتمدة لإلغاء أوراق التصويت عبر إعادة فحصها، يتوقف على تحديد الطاعن لأرقام ومقار مكاتب التصويت المعنية، وبيان سبب المنازعة في ذلك، مع استحضار فارق الأصوات بين آخر الفائزين وأول مترشح غير فائز.

واعتبرت المحكمة، أنه لئن كان الطاعن، لم يبين وجه المنازعة في الأسباب المعتمدة لإلغاء أوراق التصويت، فإنه، في المقابل، حدد في عريضته، كما ورد بيانه، أرقام ومقار مكاتب التصويت المعنية، وأثار مأخذ رفض تضمين ملاحظات ممثلي لائحة ترشيحه في محاضر مكاتب التصويت المعنية، وعزز جدية الطعن بإثارة فارق الأصوات بينه وبين المطعون في انتخابه، والمحدد في “34 صوتا”، حسب المضمن بنظير محضر لجنة الإحصاء، قبل تصحيح المحكمة الدستورية لما شابه من أخطاء مادية في تدوين أو نقل أو احتساب الأصوات.

وشددت المحكمة، أن المطعون في انتخابه، من جهته، لم يدفع في مذكرته الجوابية، بما يرمي إلى احتساب أصوات ملغاة لفائدته بمكاتب تصويت معينة، واكتفى بتقديم أمثلة للأخطاء المادية التي شابت تدوين أو نقل أو احتساب الأصوات في نظائر محاضر مكاتب تصويت معينة؛

وأوضح قرار المحكمة، أنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر المكاتب المركزية، ومكاتب التصويت التابعة لها، والغلافات المرفقة بها المتضمنة للأوراق الملغاة، المودعة لدى المحكمة الابتدائية بكلميم، والمستحضرة من قبل المحكمة الدستورية، أن ملاحق محاضر الاقتراع، لم تتضمن، علاقة بالمأخذ المثار، 17 غلافا تتعلق بالأوراق الملغاة؛

وأضافت أنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت المستحضرة، وعلى باقي الأوراق الملغاة المرفقة بها، المودعة لدى المحكمة الابتدائية بكلميم، والبالغ عددها  2330، والتي اتضح من إعادة فحصها أن ثمان عشرة ورقة تصويت ملغاة بمكاتب التصويت رقمي 1 و9 (جماعة تغجيجت)، ومكتب التصويت رقم 11 (جماعة بويزكارن)، ومكاتب التصويت ذات الأرقام 24 و42 و68 و72 و74 و11 و89 (جماعة كلميم)، هي أوراق صحيحة، كان يتعين احتسابها لفائدة الطاعن، وأن ورقة تصويت ملغاة واحدة بمكتب التصويت رقم 24 (جماعة كلميم) كان يتعين احتسابها لفائدة المطعون في انتخابه.

واعتبرت المحكمة، أن وجود فارق الأصوات المذكور، يبعث على الشك وعدم الاطمئنان إلى عملية فرز وإحصاء الأصوات، ويدفع المحكمة الدستورية إلى عدم التقيد بقاعدة البت في حدود طلبات أطراف المنازعة، لفائدة التحقق من سلامة ونزاهة العملية الانتخابية من خلال إعادة فحص وإحصاء باقي الأوراق الملغاة بالدائرة الانتخابية المعنية؛

وبحسب القرار، يتضح من فحص الأوراق الملغاة الباقية، البالغ عددها 4238، أن مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية المعنية، قد ألغت 195 ورقة تصويت أخرى كان يتعين احتسابها لفائدة بعض لوائح الترشيح، من بينها 75 ورقة لفائدة لائحة ترشيح الطاعن، وثلاث أوراق لفائدة لائحة ترشيح المطعون في انتخابه، و37 ورقة لفائدة لائحة ترشيح الفائز الأول برسم الاقتراع موضوع الطعن، و80 ورقة لفائدة 15 لائحة ترشيح أخرى؛

وأكدت المحكمة الدستورية، أنه بعد إعادة فحص الأوراق الملغاة، فإن الطاعن يغدو، حاصلا على 16298(16205 + 18 + 75) صوتا والمطعون في انتخابه حاصلا على 16242 (16238+ 1+ 3) صوتا، مما يكون معه الطاعن متقدما على المطعون في انتخابه بـ 56 صوتا؛

وخلصت المحكمة ضمن قرارها، إلى إن تغيير نتيجة الاقتراع، بموجب فارق الأصوات المذكور، يستوجب الإعلان عن فوز عبد الرحيم بنبعيدة عضوا بمجلس النواب، طبقا للمادة 39 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية التي تنص، بصفة خاصة، على أن “للمحكمة الدستورية،…أن تصحح النتائج الحسابية التي أعلنتها لجنة الإحصاء وتعلن، عند الاقتضاء، المرشح الفائز بصورة قانونية.”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى