قضايا وحوادث

مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين في حادثة سير خطيرة نواحي أزيلال

مرة أخرى، تستفيق ساكنة إقليم أزيلال على وقع فاجعة طرقية دامية، تؤكد أن نزيف الأرواح على هذه المسالك لم يتوقف بعد. فقد لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، اليوم الاثنين، في حادثة سير مروعة وقعت على مستوى دوار إلاكت بجماعة سيدي بولخلف، قرب دمنات، إثر انقلاب سيارة من نوع “”ترانزيت”.

ووفق المعطيات الأولية، فإن المركبة كانت تسير على طريق غير مصنفة تربط الطريق الإقليمية رقم 3015 بمنطقة آيت توتلين، قبل أن تنزلق من حافة المسلك الوعر وتنقلب، مخلفة حصيلة ثقيلة تعكس خطورة البنية الطرقية بالإقليم. طريق بلا تصنيف، بلا معايير واضحة، لكنها مع ذلك تُستعمل يوميًا لنقل البشر في ظروف محفوفة بالمخاطر.

الحادث استنفر مختلف السلطات، حيث حلت بعين المكان عناصر السلطة المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية، التي باشرت تدخلًا عاجلًا لتأمين محيط الفاجعة، وإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى، في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لكن خلف هذا التدخل السريع، يطفو واقع أكثر قتامة. ففي أزيلال، لا تكمن المأساة فقط في الحادث ذاته، بل في تكراره. طرقات مهترئة، غير مصنفة في كثير من الأحيان، تفتقر لأبسط شروط السلامة، وعربات نقل عشوائي تُستعمل بشكل يومي رغم وضعها الميكانيكي المتدهور، لتتحول إلى وسائل تنقل نحو المجهول.

سيارة “الترانزيت” التي انقلبت ليست سوى نموذج لعشرات العربات التي تجوب هذه المسالك، محملة بأرواح لا ذنب لها سوى البحث عن لقمة العيش أو قضاء حاجيات يومية. ومع كل حادثة، تتجدد الأسئلة نفسها: من يراقب؟ من يحاسب؟ ومن يضع حدًا لهذا الاستهتار بأرواح المواطنين؟

إن فاجعة دوار إلاكت ليست حادثًا معزولًا، بل حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الكوارث التي جعلت من طرقات أزيلال عنوانًا دائمًا للحزن. وبينما تُسجل الأرقام وترتفع حصيلة الضحايا، يظل الواقع على حاله، في انتظار تدخل حقيقي يعيد الاعتبار لحق المواطن في تنقل آمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المثمر
زر الذهاب إلى الأعلى