مجتمع

فاطمة الزهراء.. قصة طفلة رماها والدها إلى الشارع تحقق حلم التحاقها بالمدرسة

منذ أن تخلى عنها والدها، قبل ثلاث سنوات، وفاطمة الزهراء تفترش الأرض هي ووالدتها، كانت تنام داخل “كرطونة” بينما تبقى عيون أمها فتيحة، سهرانة لتحميها من كل سوء قد يتربص بفلذة كبدها. طفلة صغيرة، عاشت رعب الليل، أهواله ومخاطره. ثلاث سنوات في العراء والبرد القارس.

رماها والدها الذي ينحدر من منطقة واولى بأزيلال، كما يرمي ملابسه القديمة، دون رحمة ولا شفقة، على أم وابنته الطفلة الصغيرة، التي شردها.

كانت فتيحة تتخذ ركنا أمام أحد المساجد بأزيلال لتحتمي به، وتحت جناحها طفلتها الصغيرة، طفلة جميلة شقراء حيوية وذكية، تحلم فقط أن تدخل إلى المدرسة.

من حسن حظهما، أن أزيلال يوجد بها مأوى للأشخاص في وضعية التشرد والشارع، حيث تمكنت فتيحة وابنتها الالتحاق بهذا المأوى، الذي يقدم خدمات التطبيب والتغذية والرعاية والحماية، بالإضافة إلى المبيت والايواء والحمام والزيارات الخاصة للأسر وللمحسنين، الذين يفضلون تقديم مساعدات لمكتب الجمعية التي تشرف على المأوى.

أصبحت فاطمة الزهراء الآن، تحمل محفظتها وتتجه إلى مدرسة بئر انزران بأزيلال، مرتدية أجمل ملابسها الزاهية، بعد أن تدخل مديرها، وقدم مساعدته لهذه الطفلة، التي تعيش أجواء جميلة داخل المدرسة، وفرتها الإدارة وأطر التدريس، وكل المشتغلين داخل المؤسسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المثمر
زر الذهاب إلى الأعلى