أمريكا تتوصل بقائمة جماهير جزائرية مثيرة للفوضى بالمغرب لمنعها من حضور مونديال 2026

لم يكن ظهور وفد من مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي بالعاصمة الرباط حدثًا عاديا، بل خطوة مدروسة تندرج ضمن التحضيرات الأمنية المبكرة لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستحتضنها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك. الوفد الأمريكي حلّ بالمغرب لمعاينة التجربة الوطنية في تأمين التظاهرات الكروية الكبرى، والوقوف عن قرب على كيفية تدبير الحشود الجماهيرية داخل الملاعب وخارجها.
المهمة لم تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل امتدت إلى رصد سلوك جماهير منتخبات مرشحة للمشاركة في المونديال، وفي مقدمتها المغرب والجزائر وتونس وجنوب إفريقيا. وخلال هذه المتابعة، سُجلت تجاوزات خطيرة منسوبة لفئات من الجماهير الجزائرية، سواء في مباراة المنتخب الجزائري أمام الكونغو الديمقراطية بالرباط، أو خلال مواجهته مع نيجيريا بمراكش، حيث رُصدت محاولات اقتحام أرضية الملعب وتصرفات وُصفت بالفوضوية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه الوقائع لم تمر دون توثيق، إذ سيتم إدراجها ضمن قواعد المعطيات الأمنية التي تعتمدها السلطات الأمريكية، خصوصًا عبر نظام FAN ID، المعتمد لفرز الجماهير خلال التظاهرات الكبرى. ويُرتقب أن يشكل هذا النظام أداة حاسمة لمنع كل من ثبت تورطه في أعمال شغب أو عنف من ولوج الأراضي الأمريكية خلال مونديال 2026، بغض النظر عن جنسية جواز سفره.
بهذا المعنى، لم تكن المدرجات المغربية فقط مسرحًا لمباريات قارية، بل تحولت إلى فضاء اختبار أمني دولي، ترسم فيه منذ الآن ملامح الصرامة التي ستطبع أكبر موعد كروي عالمي قادم.



