قصةُ “عالية” راعيةُ الغنم…ماتت أثناء الولادة ومُغتصبها حرٌّ طليقٌ

قصةُ “عالية” راعيةُ الغنم…ماتت أثناء الولادة ومُغتصبها حرٌّ طليقٌ

يصر هذا الوطن على مدنا بأسباب كرهه، إذ نزداد يوما مقتا لهذه البقعة الموبوءة المسماة غصبا وطنا.

“عالية” فتاة مغربية لم تشفع لها ياء النسبة ولا تاء التأنيث في شيء. فلا مغربيتها جعلتها تاجا فوق رأس رجل يصونها، و لا تاء تأنيثها أغاثتها من بطش الوحوش، حيث سقطت عكس اسمها وشاء القدر أن تترجل من قطار الحياة المغربي الماضي نحو الارتطام بصخرة اللاعودة.

راعية الغنم الصغيرة ضواحي مدينة ميسور طالتها أيادي وحش مغتصب دون شفقة ولا رحمة، طاله قانون “ساكسونيا” لأسبوعين ليخرج بكفالة وقد غنم جسدا طريا أحاله جثة ذابلة، و قد حملت جنينا شاء نفس القدر المشؤوم أن يكون مشهد النهاية من سيناريو تراجيدي مُخرجه مجرم مغرق في السادية .

“عالية” العليلة بمرض السكري كانت على موعد مع ولادة قيصرية، بعد أن بقيت لأيام بالمستشفى بينما أمها العجوز تلتحف السماء غير عابئة ببرد فبراير، لتلفظ البريئة أنفاسها في صمت، دون أن تنكس أعلام أو تتلى آيات بينات على القنوات…فهي مجرد رقم.

الطبيب تجاهل الحمل والولادة وأفاد بأن الوفاة كانت نتيجة سكتة قلبية، فهي من دراويش الوطن لن يسأل عن حالها أحد، تكفل شباب كادح بتسول مبلغ التابوت و الوثائق و بعد عناء احتضنتها بطن الأرض الباردة، ولم يبق من أثرها سوى أنين أم عجوز، وصمت شيخ لم يجد لرد الظلم عن ابنته سبيلا.

رحم الله “عالية” ولننتظر دورنا في طابور الحكرة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق