السياسية

بنشماس بعد “نطحة” الجماني: سكتت لستر الفضيحة ..ومستعد أن أعطي للجماني خذي الأيمن بعد الأيسر

جديد24_الرباط

خرج الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عن صمته بخصوص واقعة “النطح” التي تعرض لها الخميس الماضي على يد البرلماني من ذات الحزب إبراهيم الجماني.

ووصف بن شماش في تصريح صحفي الاعتداء الذي تعرض له بـ”الخطير وغير المسبوق في سلوك الأفراد والفاعلين السياسيين”، مشيرا إلى أن هذا السلوك “صدمه وأفجعه”.

وأضاف أن هذا السلوك “يُؤشر إلى انهيار مروع لما تبقى من الرصيد الأخلاقي في التعامل الإنساني في مجال الممارسة الحزبية والسياسية”. واستطرد بن شماش في سرد تفاصيل ما وقع، نافيا أن يكون قد وعد الجماني أو غيره بأي منصب، أو هيأ لائحة قبلية حصل حولها توافق الفريق النيابي، كما تم الترويج لذلك. وزاد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أنه قرر، في إطار التفويض الذي مُنح له من طرف غالبية أعضاء الفريق النيابي لـ(البام) بمجلس النواب، تحمل مسؤولية اختيار من يمثل الحزب على مستوى هياكل مجلس النواب.

وشدد في السياق ذاته، على أنه اعتمد ما قدر أنه معايير موضوعية، نافيا أن يكون الولاء والعلاقة الشخصية وراء الاختيار الذي تبناه. وحول عدم اعتماده لقاعدة اختيار أحد البرلمانيين عن الأقاليم الجنوبية، قال بن شماش: “منذ متى كان الانتماء الجغرافي قاعدة في اعتماد اسناد المسؤوليات داخل مؤسسة دستورية؟ وماذا سنقول للمنحدرين من الريف وسوس والأطلس وغيرها من المناطق؟”. واعتبر الأمين العام لحزب البام “هذا منطق لا يستقيم، فجميع النواب متساوون في الحقوق والواجبات وكون النائب البرلماني ينحدر من الأقاليم الجنوبية، فهذا لا يخول له الأفضلية على باقي زملائه في الفريق، مشددا على رفضه تدبير مؤسسة دستورية بمنطق العشيرة”.

وأكد بن شماش، أنه حرص منذ البداية على أن يحتفظ بمسافة مع مسألة اختيار ممثلي الفريق النيابي لـ(البام) بهياكل مجلس النواب، إذ وضع النواب أمام صعوبة هذا الاختيار، على اعتبار محدودية ” المناصب” المتبارى حولها وهي ستة، مقارنة بعدد الترشيحات. وزاد أن ذلك سيضع الأمين العام في موقف صعب، كما سيضع النواب في موقف أصعب، وهو ما دفعه إلى استفسار النواب حول مدى جاهزيتهم واستعدادهم لقبول نتيجة التفويض.

وأبرز بن شماش أنه كان يفضل أن يقع التوافق حول المرشحين داخل صفوف الفريق النيابي بدون حضور الأمين العام، لثقته أن الفريق قادر بذكائه الجماعي على اختيار ممثليه بهياكل مجلس النواب. لكن أغلب النواب الذين حضروا الاجتماع وعددهم 93 نائبا وليس 53 كما رُوج لذلك، يضيف بن شماش، صوتوا لصالح خيار التفويض ورفضوا التوافق على المرشحين أو الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وبخصوص التزامه الصمت منذ واقعة الاعتداء، أكد بن شماش أنه آثر السكوت طيلة الساعات والأيام التي تلت الاعتداء عليه “لقناعتي أن الشخص حينما يكون في موقع المسؤولية يكون مطالبا أحيانا بأن يلتزم الصمت حتى لو تعرض للإهانة أو الاستهداف”.

وأردف بن شماش قائلا” لكنني في حالة الاعتداء الذي تعرضت له سكتت لسبب آخر هو حرصي على ستر هذه الفضيحة وعدم الحاق أذى إضافي بالحزب بالنظر إلى أبعادها الإنسانية والسياسية الخطيرة، ولأن الاعتداء على أمين عام حزب مؤشر على انهيار مروع وعن اختلال عميق في علاقة السياسة بالأخلاق”. وقال بن شماش “إن ما حدث أمر أحزنني كثيرا وآلمني أشد ما يكون الألم”، وأقر أنه فوجىْ باقتحام إبراهيم الجماني للقاعة التي كانت تحتضن اجتماعه بالنواب الستة المعينين في هياكل مجلس النواب، ووجه إليه لكمة قوية في الوقت الذي “نهضت فيه من مقعدي مادا له يدي ووجهي لمصافحته”. وأوضح المتحدث ذاته، أن عددا من برلمانيي الحزب اقترحوا عليه مسطرة الصلح، وهو ما شكرهم عليه، لكن أجابهم أنه لم يخاصم الجماني ولن يخاصمه، لا هو ولا غيره، فيما اقترح برلمانيون ومسؤولون آخرون تفعيل العقوبات التأديبية بالنظر إلى خطورة ما أقدم عليه النائب البرلماني في إطار تفعيل أدوار ووظائف مؤسسات الحزب.

وقال بن شماش في هذا الإطار “هذا اختصاص يعود لمؤسسات الحزب وحين ستقرر ذلك من دون توجيه أو تدخل من جانبي عندها سأدلي برأيي “لكنني الآن أحرص على ان أبلغ رسالة لأخينا إبراهيم الجماني وأقول له ما سبق لي أن قلته في جلسة الاستماع التي نظمتها هيأة الإنصاف والمصالحة بالحسيمة، حينما حكيت عن معاناتي ومعاناة عائلتي ورفاقي من جراء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان “لست ناقما ولا حاقدا ولا طالب ثأر”.

وأضاف بن شماش أنه “إذا كان السيد النائب المحترم الذي وجه الي لكمة قوية على خدي الأيسر لم يشف غليله بعد، فأنا مستعد أن اعطيه خدي الأيمن ” في السياق نفسه، ثمن حكيم بن شماش مبادرة ” نداء المسؤولية” التي أطلقها خمسة مؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة، من بينهم ثلاثة أمناء عامين سابقين، هم حسن بنعدي، ومحمد الشيخ بيد الله، ومصطفى الباكوري، بالإضافة إلى مؤسسين ممثلين في علي بلحاج ومحمد بنحمو، اللذين ساهما في تأسيس الحركة من أجل الديمقراطية ، وذلك في أفق تعزيز تماسك الحزب وتأهيله ليضطلع بأدواره كاملة في المستقبل”. وقال بن شماش” إن هذه المبادرة محمودة ولا يسعني إلا أن أرحب بها على اعتبار أنها مسكونة بهواجس المساهمة في البناء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى