الاعتداء على مسيحي وتلميذة “أفطرا” في رمضان

الاعتداء على مسيحي وتلميذة “أفطرا” في رمضان

أعلن حقوقيون، أخيرا، غضبهم من ارتفاع حالات “شرع اليد” في رمضان، ومنها تعنيف تلميذة بضواحي وزان لأنها أفطرت علنا داخل حافلة، قبل أن يتبين أنها كانت تتوفر على “رخصة شرعية” للإفطار، والاعتداء على مسيحي بطنجة لأنه يدخن.

وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان الجهات المعنية بتوفير الحماية للتلميذة التي تبلغ من العمر 14 سنة، بعد تعرضها للضرب والشتم من طرف سائق حافلة للنقل المدرسي، بدعوى إفطارها علنا داخل الحافلة في رمضان، إذ طالبت بالتصدي بحزم لمثل هذه التصرفات التي وصفتها ب”الإجرامية الخطيرة”، حماية للمجتمع من العناصر المتطرفة.

ونقلت الجمعية الحقوقية تفاصيل الاعتداء على التلميذة التي تتابع دراستها في المستوى الإعدادي، إذ كانت تستعد للتوجه إلى منزلها على متن حافلة مخصصة للنقل المدرسي ، لتفاجأ بالسائق يتهمها بالإفطار في نهار رمضان، وينهال عليها بالضرب، ثم بوابل من السب والشتم ومختلف أنواع الإهانة، علما أنها قاصر، وكانت لها ظروف خاصة “رخصة شرعية” لإفطار رمضان (العادة الشهرية).

وأوضحت الجمعية الحقوقية أن الشخص المتهم روج إشاعة وسط التلاميذ مفادها أن التلميذة المعنية “ملحدة”، الأمر الذي أدى بالكثير من زملائها في القسم والمؤسسة إلى مقاطعتها اجتماعيا، مما جعلها تجتاز ظروفا نفسية صعبة، خوفا من تعرضها لاعتداءات جسدية، وهو ما اعتبرته “تصرفا خطيرا من شخص نصب نفسه مكان القانون، خاصة أن مثل هذه التصرفات من الممكن أن تعرض حياة القاصر للخطر، وتشرعن الاعتداء على المواطنين”.

الجدير بالذكر أن أسرة التلميذة وضعت شكوى في الموضوع لدى مصالح الدرك الملكي في جماعة المجاعرة التابعة لسرية الدرك في وزان، وتم الاستماع إلى كل الأطراف في محضر رسمي.

وفي سياق مماثل، قالت الجمعية المغربية للحريات الدينية إن ستة أشخاص اعتدوا على مسيحي بالشارع، لأنه كان يدخن بشكل غير علني، مشيرة إلى أن المتهمين طلبوا منه فتح فمه بطريقة حاطة بالكرامة الإنسانية.

وأوضحت الجمعية أن أحد المتهمين زعم أنه عون سلطة، ما دفعها إلى مطالبة السلطات القضائية والأمنية المحلية بفتح تحقيق حول مزاعم المتهم الاعتداء على هذا الشخص، بالمقابل دعت جمعيات أخرى لإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي، الذي ينص على أن”كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان،في مكان عمومي، دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة من اثني عشر إلى مائة وعشرين درهما”.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق