مجتمع

مصيبة…أب “يترمضـن” ويقتـل ابنـه

جديد24

شهد حي التقدم ببنكرير مساء أول أمس (الخميس) دقائق قبل موعد الإفطار، فاجعة هزت سكان المدينة، تمثلت في جريمة قتل ذهب ضحيتها طفل لا يتجاوز عمره 14 سنة على يد جان لم يكن سوى والده.

وحسب مصادر “جديد24”، فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن جريمة القتل التي ارتكبها جندي سابق وسط بيت الأسرة جاءت نتيجة “ترمضينة” أصيب بها بسبب سلوك فلذة كبده، الذي أثار غضبه.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الجريمة التي شهد فصولها منزل الأسرة، وهو ما جعله يصب جام غضبه بأن انهال عليه بالضرب المبرح بواسطة آلة حادة إلى أن فقد وعيه.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الأب بمجرد إدراكه خطورة سلوكه المتهور وتداعياته على حياة ابنه، حمل طفله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لبنكرير لإنقاذه، إلا أن الفحص الطبي كشف أن الضحية توفي متأثرا بإصاباته الخطيرة التي عجلت بإزهاق روحه. وبمجرد توصل مسؤولي المستشفى بأن الوفاة غير طبيعية وإنما نتيجة فعل فاعل، أشعرت المصالح الأمنية التي استنفرت عناصرها وحلت لفتح تحقيق في ملابسات القضية وإيقاف الأب المتهم قبل فراره.

وعلمت “جديد24”، أن الشرطة القضائية التابعة لأمن بنكرير، فتحت بحثا قضائيا حول الحادث المأساوي، تحت إشراف النيابة العامة، إذ جرى الاستماع إلى الأب المتهم من أجل تفكيك خيوط القضية، لتحديد الظروف والملابسات المحيطة بواقعة اعتدائه على ابنه القاصر.

وأمرت النيابة العامة بالاحتفاظ بالمتهم تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشرافها، كما أمرت بنقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي.

وفي تفاصيل الواقعة، وبينما كانت الأمور تمر بشكل عاد وسط بيت الأسرة بحي التقدم ببنكرير، إذ كان الأب منشغلا في تزجية وقته في انتظار اقتراب موعد أذان المغرب ليشرع في الإفطار، حتى أزعجه السلوك الصبياني لطفله.

ولأن المتهم لم يقو على تحمل مخلفات الجوع والعطش وما رافق ذلك من حرارة بفعل إدمانه على التدخين، فقد السيطرة على أعصابه ووجد في عقاب ابنه وسيلة للتنفيس على نفسه، إذ قام دون شعور بتناول آلة حادة وشرع في الاعتداء على ابنه ضربا مبرحا إلى أن سقط مغميا عليه.

وما إن استوعب المعتدي خطورة فعله الإجرامي تجاه فلذة كبده حتى قرر نقله على وجه السرعة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، دون أن يدرك أن الضحية فارق الحياة متأثرا بالإصابات الخطيرة التي لم يقو جسده الغض على تحملها، إلا بعد أن كشف الفحص الطبي أن الطفل في عداد الموتى.

وبمجرد تلقي المصالح الأمنية ببنكرير إشعارا حول الواقعة، حلت بالمستشفى وعاينت جثة الهالك، وبأمر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش تقرر فتح تحقيق في النازلة، فيما تم إيقاف المتهم للبحث معه حول دوافع جريمته، التي لقيت استنكارا، من قبل الرأي العام المحلي والوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى