قضايا وحوادث

هكذا تبجل «القناة الثانية» نساء ورجال التعليم ، وهي تعرض شريطا يهينهم

جديد24

كثيرة هي مظاهر العنف ،المدانة طبعا، التي تطال نساء ورجال التعليم وتعمق معاناتهم ، ليس فقط عبر القمع والتعنيف والترهيب والضرب ..في ساحات النضال والاحتجاج والمطالبة بالحقوق المشروعة ضد السياسات المنتهجة المسؤولة عن فشل التعليم ببلادنا ، وعدم إنصاف شغيلته ، ولا عبر التعرض للاستفزاز داخل الفصل وخارجه حيث تنامي أحداث العنف ، وفي ذلك مظاهر كثيرة وصلت حد اللطم والسحل ..، أو الإهانات التي تمثلت في التنكيت الذي حول واقع التردي وتدهور المستوى المعيشي و المعاناة اليومية للعديد من نساء ورجال التعليم، إلى نكت للفكاهة والتسلية ، في استهداف تام لكرامتهم وانتقاص من قيمتهم، وكذلك ارتفاع مؤشرات الإرهاق المهني والأمراض المزمنة في صفوف الاطر التعليمية، في ظل الافتقار إلى شروط العمل الأساسية..

القناة الثانية المغربية ، تطل على المغاربة بفيلم( مول البندير ) ، فيلم سينمائي ، يكرس التبخيس المجاني للأستاذ ، ويدفع بالمجتمع الى التقليل من شأنه ، متناسيا أو متجاهلا، أن نوعية المجتمع الذي يتم بناؤه مرتبط بالتربية في علاقتها بالمربية والمربي، وأي خدش لصورتهما، هو خدش للمجتمع. وله آثار وخيمة على أجيال المستقبل، وعلى الوطن برمته..

هكذا إذن يبجل إعلامنا الرسمي امرأة ورجل التعليم، بجعله بطل الفرجة القائمة على الاهانةو السخرية والحط من القيمة الاعتبارية، وهكذا يرفع مكانتهما بين المغاربة من أجل توجيه الناشئة والمجتمع إلى الارتقاء، وتوخي العلم والقيم النبيلة..

ولأن التعليم هو الأساس، وله وظائف حيوية لبناء الشعوب ، والتعليم مرتبط بالحاجة إلى المعلم.. الذي يستحق التبجيل ، والتقدير ..فكل الإدانة إلى القناة الثانية كمؤسسة عمومية تتحمل المسؤولية الاخلاقية الكاملة في المس بالصورة المجتمعية للمدرس( ة ) ، والتي حملت ، من خلال الشريط المعروض، الكثير من الإساءة ، والاهانة ، التي تعكس بؤس السياسة الإعلامية لديها ، والتي تفتقد إلى الوعي المجتمعي والى الاحساس بالمسؤولية في التأثير في الحياة اليومية، وفي تنمية وعي المجتمع من خلال الدور الذي يلعبه الإعلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى