نشطاء يدقون ناقوس الخطر بسبب ارتفاع تعاطي القاصرين للمخدرات وسط غياب للمراكز الصحية المؤهلة لاستقبالهم

نشطاء يدقون ناقوس الخطر بسبب ارتفاع تعاطي القاصرين للمخدرات وسط غياب للمراكز الصحية المؤهلة لاستقبالهم

انتقد باحثون بشدة غياب المراكز الصحية المؤهلة لاستقال القاصرين الذين يتعاطون المخدرات، مشيرين إلى أن المراكز المتواجدة غير مؤهلة لاستقبال هذه الفئة التي تعرف ارتفاعا مهولا خلال السنوات الأخيرة.

جاء ذلك في مائدة مستديرة، نظمتها مساء الأربعاء 24 يوليوز الجاري، جمعية “حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات” بشراكة مع casal dels infants تحت عنوان “أي ولوج للقاصرين/ات المتعاطيين/ات للمخدرات للحق في الصحة؟”.

وفي هذا الصدد، أفاد مصطفى الغشاوي رئيس “جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات”، أنه ومن خلال دراسة أعدتها الجمعية تبين أن القاصرين الذين يتعاطون المخدرات يرفضون ويخافون العلاج في المراكز الصحية التي يلجها المتعاطون الراشدون.

وأشار المتحدث إلى أن أغلب هؤلاء لا يعرفون مخاطر المخدرات، ولا يريدون ان تعلم اسرهم بذلك، مؤكدا أن لا وجود لمراكز صحية مؤهلة يمكن ان تستقبل هذه الفئة.

واعتمادا على دراسة أنجزها “المرصد الوطني للمخدرات” سنة 2004، قال الغشاوي إن تلميذا واحدا من كل خمسة تلاميذ استعمل السيجارة، وان تلميذا من أصل عشرة سبق وان استخدم القنب الهندي، وأن أغلب هؤلاء تتوفر فيهم جل العوامل التي يمكن ان تحولهم لمدمنين على المخدرات.

من جهتها، اعتبرت نفيسة أزيلالي، رئيسة “الاتحاد الجهوي للنهوض بحقوق الطفل”، أن غالبية الأطفال الذين هم في وضعية الشارع هم مدمنون على المخدرات وأن غالبيتهم قد تعرضوا لاعتداء جنسي وجسدي ولفظي.

وأضافت ذات المتدخلة، انه من خلال خريطة خاصة بحماية الطفولة بجماعة طنجة والتي مست المقاطعات الاربع، سبق وأن أعددتها من قبل، تبين لها ان جل الفاعلين أكدوا أن الأطفال الأكثر حاجة للحماية، هم الأطفال الذين هم في وضعية الشارع، مشيرة إلى أن هذه الدراسة أكدت أن عددا من الأطفال الذين يعيشون الهشاشة والتفكك الأسري يخافون أن يصبحوا عرضة للشارع.

واعتبرت المتحدثة، أن جماعة طنجة، آخر شيء تفكر فيه هي حماية الاطفال، فهي تهتم بكل ما هو ذاتي اكثر مما هو مشترك مع المؤسسات الأخرى.

أما فوزية بوالزيتون، مديرة “جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات”، فقد أكدت أن هناك جيوش من القاصرين الذين يلتحقون بما سمته “عالم الإدمان”، لا نجد ما نقدمه لهم، فالجمعية لا تجد مكانا توجهه لهم خصوصا الذين هم في وضعية الشارع.

وأضافت ذات المتدخلة، انه هناك اطفال في سن التاسعة والعاشرة من العمر يتعاطون مخدر الهيروين والسيلسيون والمواد المخدرة الاخرى، الامر الذي يدفع بالمجتمع المدني الى دق ناقوس الخطر.

بدورها أكدت مريمة ركن الدين، الطبيبة المسؤولة بفضاء صحة الشباب بالدرادب، أن هذه الفئة لا تتوفر على فضاء للعلاج يمكن ان يلجونه، مشيرة انها “تأكدت من ذلك بعد عملها باحد مراكز طب الادمان بطنجة، حيث عملت مع قاصرين وقاصرات”، مؤكدة أن القاصرين الذين يتعاطون للمخدرات وهم في وضعية الشارع، تكون امكانية علاجهم معقدة وصعبة، نظرا لعدم استقرارهم الاجتماعي بوجه الخصوص.

وأشارت المتدخلة، إلى أنه يجب التفرقة ما بين القاصرين المدمنين على المخدرات، وما بين القاصرين الذين سبق ان استخدموا المخدرات، والذين تتوفر فيهم الشروط ليصبحوا مدمنين حقيقيين.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق