خطري: الملك حاول البصم على سياسة جديدة تستشرف المستقبل وقائمة على التعاون السليم

خطري: الملك حاول البصم على سياسة جديدة تستشرف المستقبل وقائمة على التعاون السليم
جديد24 - طالبي المحفوظ

علَّق الأستاذ الجامعي شرقي خطري، والباحث في العلوم السياسية والإعلام، على ما جاء في خطاب الملك بخصوص ضرورة إقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية، قائلاً: “إن الخطاب الملكي كان واضحاً وهو تتمة لما جاء في الخطابات الأخيرة بمناسبة المسيرة الخضراء، وهو يُحدِّد مجموعة من الخيارات الاستراتيجية للمغرب على المستوى الداخلي من خلال نهج التّنمية المستدامة، أو على المستوى العلاقات الخارجية من خلال التأكيد على أن ملف قضية الصحراء ليس هو الرئيسي فقط، بل هناك ملف التعاون الاقتصادي أيضاً. وهذا يظهر صراحةً من خلال تعاطي المغرب مع محيطه الإفريقي، والأوروبي كشريك أساسي، وكذلك مع الدول في مختلف بقاع العالم”.

وأضاف خطري في تصريح لـ”جديد24″، أن الخطاب حاول أن يبصم على سياسة جديدة، تستشرف المستقبل، وقائمة على منطق التعاون السليم، أي على علاقات المصلحة والاحترام، بمعنى رابح-رابح، مُوضحاً أن حتى تذكير الملك بعدد الدول التي لا تعترف بـ”البوليساريو” الآن، وكذلك العمل على ربط الصحراء بباقي مدن الشمال، هي مُؤشرات قوية للتأكيد على التحولات الجديدة في علاقات المغرب.

ويرى الباحث ذاته أن المغرب يلعب دوراً مهماً في المنطقة المغاربية؛ إذ لعب دور طلائعي في الأزمة اللِّيبية من خلال لجنة الوساطة، وكذلك على المستوى الموريتاني من خلال الحضور القوي سواء في الدعم الاقتصادي أو السياسي، بالإضافة إلى الدور الرَّائد الذي يلعبه في محاربة الإرهاب في منطقة الساحل والصّحراء.

وكل هذا، حسب المتحدث ذاته، مُؤشرات قوية تُقدم بالملموس أن المغرب يمضي أو يبني شركاؤه في إطار من السياسات الجديدة، التي قِوامها التنمية الاقتصادية، وقوامها كذلك التّعاوُن المُشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية.

وحول الإشارات المُراد إرسالها من خلال الفقرة التالية “الحقيقة أن عدونا المشترك هو الجمود وضعف التنمية، التي تعاني منها شعوبنا الخمسة”، يرى الباحث ذاته أن الملك يبعث رسالة مفادها أن بقاء الوضع مما هو عليه آنياً بين الدول المغاربية، لا فائدة منه، مادام هذا المجال المغاربي يمنح مجموعة من الإمكانات المشتركة، التي ستعود بالنفع على الدول وشعوب المنطقة كافة.

وأوضح خطري أن إغلاق الحدود، يُعرقل الحركة الاقتصادية، ويزيد من حدّة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها العديد من الدول المغاربية، مُبرزاً أن الوحدة المغاربية ستُساهم في التنمية الاقتصادية، وستكون عامل حاسم في الرقي بهذه المنطقة وجعلها لاعباً مهماً محيطها الجيوسياسي وفي علاقتها مع كافة القوى الدولية.

وكان الملك محمد السادس قال في خطابه الأخير بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، إن”حرصنا على تحقيق تنمية متوازنة ومنصفة بكل جهات المملكة، لا يُعادله إلا التزامنا بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية الشقيقة”، وتابع:” فالوضع الحالي بالمنطقة وبالفضاء المتوسطي يسائلنا جميعا، ويدعونا للتحرك الإيجابي، نظرا لما يحمله من فرص وتحديات”. كما اعتبر أن العدو المشترك للدول المغاربية هو، ما عبّر عنه بـ”الجمود وضعف التنمية، التي تعاني منها شعوبنا الخمسة”.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق