أخبار وطنيةالسياسيةجديد24سلايدر

محاربة الفساد …لماذا التردد في تفعيل المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي للجماعات

يتساءل المتتبعون للشأن المحلي كل مرة عن عدم المساس  برؤوس فساد ورؤساء جماعات ونجاتهم من الملاحقة القانونية رغم تقارير لجان المجلس الأعلى للحسابات وتقارير لجان التفتيش ، دون أن يعرف جل المتتبعين أن القانون منح الولاة والعمال سيفا قاطعا للفساد غالبا ما يتم وضعه في الرفوف والاحتفاظ به ، ولعل حمل هذا السيف كفيل بوضع حد للتسيب وخرق القانون والاغتناء غير المشروع، الذي يرفل فيه منتخبون كانوا لا يملكون مايسدون به الفاقة قبل أن يتحولوا إلى أباطرة للمال وملاك للملايير العابرة للقارات أحيانا، لكن ما يقوم به اليوم عمال في مناطق مختلفة من المغرب يؤكد الرغبة ، وإن كانت محتشمة، في صنع مرحلة جديدة قاطعة لدابر الفساد انتهت بعزل رؤساء جماعات راكموا الثروات كما الخروقات تفاعلا مع الخطابات الملكية التي تربط المسؤولية بالمحاسبة .

تقدم  “جديد24 ” في هذا المقال مايحتفظ به الكثير من العمال والولاة في خزائنهم لوقت غير معلوم ،رغم تقارير المجلس الأعلى للحسابات والتي لم يكلف كثير من الرؤساء أنفسهم بالاجابة عنها لعلمهم أن علاقتهم “الخاصة” ببعض العمال تحميهم من كل ملاحقة ومساءلة ، أو لاعتقاد بعض المسؤوليين الترابيين أن علاقات وهمية يروج لها منتخبون  وقربهم من مراكز القرار بالرباط ، يجعل هؤلاء المسؤوليين الترابيين يترددون في تنزيل القانون ، مقابل عدد قليل يحرك هذا السيف القاطع للفساد لصنع وطن أقل فسادا وأكثر تخليقا للحياة السياسية لغذ مشرق وبيئة ثقة لشباب ومستقبل الوطن ، إنه سيف المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية .

تفسر المادة 64 السلطة التي منحها القانون للعمال والولاة في وقف الأفعال المخالفة للقوانين التي يرتكبها الرؤساء ومسطرة إحالتهم على القضاء، فيما تفسر المادة 65 ما تتخبط فيه كثير من المجالس وأمام أعين وسمع سلطات العمال من تضارب المصالح واستغلال ممتلكات ومرافق الجماعات من طرف المنتخبين دون أن تطالهم المحاسبة ، أو يسمع دوي زلزال سياسي طال انتظاره .

المادة 64

إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.

إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.

  يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس.

وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة.

وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب.

يترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل.

لا تحول إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.

المادة 65

 يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها،أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.

  وتطبق نفس الأحكام على عقود الشركات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها.

تطبق مقتضيات المادة 64 أعلاه على كل عضو أخل بمقتضيات الفقرتين السابقتين، أو ثبتت مسؤوليته في استغلال التسريبات المخلة بالمنافسة النزيهة، أو استغلال مواقع النفوذ والامتياز أو ارتكب مخالفة ذات طابع مالي تلحق ضررا بمصالح الجماعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى