جديد24حول العالمسلايدر

قتل سليماني والمهندس.. الاغتيال الذي تدارسه الكيان الاسرائلي

يبدو أنّ مقّص الرقيب العسكريّ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ يعمل على مدار الساعة ويمنع وسائل الإعلام العبريّة من نشر أيّ تحليلاتٍ أوْ تصريحاتٍ تتعلّق بعملية اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوريّ الإيرانيّ، الجنرال قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب قائد “الحشد الشعبيّ” العراقيّ، في غارةٍ أمريكيّةٍ استهدفت ليل الخميس- الجمعة سيارتهما في بغداد.

ومن خلال مُتابعة وسائل الإعلام العبريّة يبدو واضِحًا أنّ إسرائيل الرسميّة قررت-آنيًا وعلنيًا- عدم الـ”تدّخل” في التوتّر الحاصِل بين الولايات المُتحدّة الأمريكيّة والجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، حيث كان مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، قد نقل عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب قولها إنّ من مصلحة إسرائيل عدم تصوير نفسها أمام العالم بأنّها الدولة التي قامت بتشجيع واشنطن على التصعيد مع طهران، لأنّ ذلك قد ينعكِس سلبًا على أمنها القوميّ، على حدّ تعبير المصادر الإسرائيليّة الرفيعة.
إلى ذلك، أصدر جيش الاحتلال بيانًا رسميًا صباح اليوم الجمعة جاء فيه أنّ وزير الأمن، نفتالي بينت، وعلى خلفية تصفية سليماني والمهندس من قبل الولايات المُتحدّة، قرر عقد اجتماعٍ اليوم في مقّر وزارة الأمن في تل أبيب، بمشاركة القائد العّام لهيئة الأركان في الجيش، الجنرال آفيف كوخافي، وجنرالات آخرين، بالإضافة إلى قادة أذرع الأمن الإسرائيليّة الأخرى، وعُلاوةً على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيليّ، كما نشر الموقع الالكترونيّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، أعلن في بيانٍ رسميٍّ أنّه في أعقاب عملية الاغتيال فقد تقرّر إغلاق التنزّه في جبل الشيخ، الواقع ضمن هضبة الجولان العربيّة السوريّة المُحتلّة، والذي قامت إسرائيل باحتلال القسم الجنوبيّ الغربيّ منه في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967.

ويُشار في هذا السياق إلى أنّه من ناحيته كان مُحلِّل الشؤون الأمنيّة والعسكريّة في موقع (YNET)، الإخباريّ-العبريّ، رون بن يشاي، كان قد كشف النقاب في شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الماضي، عن أنّ التفاصيل التي أعلن عنها في حينه رئيس جهاز الاستخبارات في حرس الثورة في إيران حسين طائب عن محاولة اغتيال قائد قوّة القدس قاسم سليماني يبدو أنّها واسعة الاطلاع وليست مبالغًا فيها، ويُمكِن التقدير بأنّ مشروع اغتيال سليماني هو مصلحة لإسرائيل وربما للموساد، على حدّ تعبير المصادر الرفيعة التي اعتمد عليها.
وحينها لم تتوقف وسائل الإعلام، التي تعكس آراء صناع القرار في تل أبيب عند التقارير، بل انتقلت إلى التحليل، الذي يعتمد على مصادر عسكريّةٍ وأمنيّةٍ وسياسيّةٍ واسعة الاطلاع، وتحت مقص الرقيب العسكري في كيان الاحتلال الإسرائيلي: اللواء سليماني، أجمع المحللون في وسائل الإعلام العبريّة يجب أنْ “يختفي” عن الساحة في الشرق الأوسط بأسرع وقتٍ مُمكنٍ لأنّه المسؤول الأوّل والمُباشر عن تمركز إيران في المنطقة، وبالإضافة إلى ذلك، شدّدّت المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، فإنّه هو الذي يقوم بنقل الأسلحة الدقيقة وغيرها من إيران إلى سورية ومن ثم إلى حزب الله، ويُخطط على مدار الساعة لتنفيذ عملياتٍ “إرهابيّةٍ” ضد كيان الاحتلال، على حد تعبير المصادر في تل أبيب.

وجدير بالذكر في هذه العُجالة، إلى أنّه قبل ثلاثة أشهرٍ، وفي تصريحٍ لافتٍ، لا بلْ يُمكِن تصنيفه بغير المسبوق، قال رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) في كيان الاحتلال يوسي كوهين، إنّ تصفية قائد فيلق القدس بالحرس الثوريّ الإيرانيّ اللواء قاسم سليماني مُمكنة، على حدّ تعبيره.

ونقلت قناة “كان” الإسرائيليّة، شبه الرسميّة، عن كوهين قوله في حديثٍ أدلى فيه لصحيفةٍ دينيّةٍ إسرائيليّةٍ أمس الجمعة، (همشبحاه)، نقلت إنّ سليماني غيرُ مُدرجٍ حتى الآن على قائمة التصفية، وهو لم يقُم بأيّ خطأ لنضعه بقائمة التصفيات، على حدّ تعبير رئيسه الموساد، الذي كان رئيسه السابِق تامير باردو، قد وصفه، أيْ (الموساد)، في البرنامج التلفزيونيّ الاستقصائيّ العبريّ في القناة الـ12 بالتلفزيون الإسرائيليّ (عوفدا)، بأنّه عبارة عن تنظيم قتلٍ مُدّبرٍ، في إشارةٍ واضحةٍ منه إلى أنّه يستخدِم أساليب المافيا لتصفية مَنْ يُصنِّفهم بالأعداء.
وأضاف كوهين قائلاً إنّ إسرائيل تُراقِب نشاطات وأعمال سليماني في كلّ مكانٍ، وتقوم بمحاربتها، وستفعل كلّ ما بوسعها، لمنع إيران من امتلاك السلاح النوويّ، عُلاوةً على ذلك، تطرّق كوهين إلى موضوع اغتيال عناصر حركة “حماس” قائلاً: نقوم بتصفية عناصر كبيرةٍ من حركة “حماس” بالعالم، والأخيرة تنفي ذلك، على حدّ زعمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى