جديد24سلايدرمجتمع

رسالة مفتوحة إلى السلطات الدينية ببني ملال

المصطفى سنگي

لا يملك المواطن الملالي إلا أن يستغرب للمنهجية التي اعتمدت إبان الفتح التدريجي للمساجد بالمدينة، فبالنظر إلى المساجد الذي سُمح بفتحها يبدو أن عملية اختيار المساجد لإقامة الصلوات الخمس دون جمعة طبعا لا تستند لمعايير موضوعية، وهنا نتساءل بعد هذه المدة التي كانت كافية لمراجعة قائمة المساجد من أجل تيسير أداء الصلوات الخمس لأكبر عدد ممكن من الساكنة؛ نتساءل عن محددات الاختيار على أساس تغطية جميع محاور المدينة وليس الأحياء فقط، وهنا أسوق مثالا واحدا يكشف ارتجالية عملية اختيار المساجد، الأمر يتعلق بأحياء كثيرة تم إقصاء مساجدها على الرغم من توفرها على شروط السلامة وجودة مرافقها وخدماتها لرواد بيوت الله، إنها أحياء أم ظهر وتشمل حي المسيرة 1 وعشرات الوداديات وحي التقدم، حيث يعتبر أقرب مسجد لهذه الساكنة مسجد حي السعادة/الرميلة أو مسجد حي الأطلس، مقابل هذا الإقصاء، كيف يفسر فتح مساجد الحي العصري والحي الصناعي وحي الصفا وحي الأمل وحي الأدارسة ومسجد الشرايبي، وهي مساجد متقاربة؟
إن أخطر ما في مثل هذه العملية، عملية تحديد قائمة المساجد في مدينة بني ملال أن تتم بخلفية إدارية لا تستند لأي رؤية أو تصور، فإذا كانت الجائحة قد فرضت الاحتراز فإن العقلية التدبيرية لهذا الملف أبانت عن قصور كبير وجهل بجغرافية المدينة، وإلا ما ذنب ساكنة أحياء خُيرت بين شد الرحال لأداء الصلوات الخمس، وبين هجر بيوت الله والمساجد بشروط السلامة وجودة الخدمة متوفرة، إلا أن يكون وراء هذا الاختيار/الإقصاء أهداف ونوايا غير معلنة.
لذلك، فالمطلوب من القائمين على “الأمن الروحي” للمغاربة على مستوى مدينة بني ملال أن يبادروا لفتح مسجد حي المسيرة1 ومسجد حي التقدم لتوفير نوع من التوازن والتغطية الجغرافية للمدينة. والمسجدان المقترحات متميزان بجودة المرافق ومهْنية الخدمات للمصلين. _________

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى