“ضابط مزيف” يسقط في قبضة الدرك الملكي

أحالت عناصر الضابطة القضائية على المحكمة الابتدائية بتمارة جندياً سابقاً، تلاحقه تهم ثقيلة تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون، والنصب، والسرقة الموصوفة.
وجاء سقوط المشتبه فيه، الذي وُصف بـ”النصاب المحترف”، في مفارقة غريبة بعدما توجه بمحض إرادته إلى مركز الدرك الملكي، دون أن يدرك أن صوره وتفاصيل تحركاته كانت موضوع بحث دقيق من قبل المصالح الأمنية.
خيوط القضية بدأت من منطقة “المنزه”، حين تقدم مسير محطة وقود بشكاية لدى الدرك الملكي، عقب فرار سائق سيارة دون أداء ثمن الوقود، مستغلاً انشغال المستخدم.
وبفضل “كاميرات المراقبة”، تمكنت المصالح المختصة من تحديد هوية المشتبه فيه بدقة، ليتم تعميم برقية بحث وطنية في حقه، في الوقت الذي كان يظن فيه الأخير أنه أفلت من قبضة القانون.
وبعد مرور أسبوعين على واقعة المحطة، أقدم المشتبه فيه على خطوة غير محسوبة؛ حيث حضر إلى مقر الدرك الملكي رفقة أشخاص آخرين لتقديم شكاية، مقدماً نفسه بصفة “ضابط شرطة” بولاية أمن الرباط للتأثير على مسار الإجراءات.
غير أن يقظة العناصر الأمنية مكنت من التعرف عليه فوراً ومطابقة هويته مع صور المبحوث عنهم المدرجة في قاعدة البيانات، ليتم توقيفه على الفور في ظروف وصفت بالمفاجئة للمتهم.
التحقيقات المعمقة مع الموقوف كشفت عن سيناريو هوليودي لسرقة السيارة التي كان يستعملها؛ حيث اتضح أنه استولى عليها بطريقة احتيالية ضواحي “بولمان” بعدما استغل ثقة جندي قدم له خدمة “الأوتوسطوب”.
وأوهم المتهم ضحيته بوجود عطب في العجلات، وبمجرد نزول الجندي لفحص المركبة، انطلق بها المتهم فاراً نحو وجهة مجهولة، قبل أن يستخدمها لاحقاً في عمليات النصب والسرقة.
هذا وقد تم وضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية قبل إحالته على أنظار العدالة لمواجهة صك الاتهام، في قضية أعادت طرح التساؤلات حول مخاطر انتحال الصفات الأمنية واستغلال ثقة المواطنين في فضاءات الطريق العام



