أخبار جهوية

بيان ناري لغرفة التجارة ببني ملال: اتهامات البيجيدي “كذب وتدليس”

في رد قوي وغير مسبوق، خرجت غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة عن صمتها لتواجه ما ورد في بيان الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال، واصفة مضمونه بـ”المليء بالمغالطات والكذب والتدليس”، في تصعيد جديد يكشف حجم التوتر القائم بين الطرفين.

الغرفة أكدت، في بلاغ توضيحي شديد اللهجة، أنها تفاجأت ببيان “البيجيدي” الصادر بتاريخ 5 ماي 2026، معتبرة أن ما تضمنه يتنافى مع أخلاقيات العمل السياسي، ويسيء إلى دور الأحزاب المفروض فيها تأطير المواطنين بقيم الصدق والمسؤولية، بدل “ترويج ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

ولم يكتف البلاغ بنفي الاتهامات، بل كشف معطيات محرجة للحزب، حين أوضح أن قاعة الاجتماعات التابعة للغرفة ظلت مفتوحة أمام جميع الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني دون أي تمييز، وفي احترام تام لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين.

وفي خطوة بدت بمثابة رد مباشر على مزاعم الإقصاء، شددت الغرفة على أن حزب العدالة والتنمية كان من أكثر الهيئات استفادة من القاعة خلال السنوات الأخيرة، مستعرضة عدداً من الأنشطة التي احتضنتها مرافقها لفائدة الحزب، من بينها اللقاء الجهوي النسائي يوم 17 نونبر 2025 بحضور الحبيب الشوباني، واللقاء التواصلي الذي أطره إدريس الأزمي يوم 8 دجنبر 2024، إضافة إلى الملتقى الجهوي لمندوبي الحزب بتاريخ 23 فبراير 2025.

كما أوضح البلاغ أن طلبات استغلال القاعة خلال الأسدس الأخير من سنة 2025 تزامنت مع أشغال إصلاح كانت تخضع لها القاعة، وهو الأمر الذي تم إشعار جميع الهيئات المعنية به، بما فيها حزب العدالة والتنمية، عبر مراسلات رسمية تؤكد تعذر الاستغلال خلال تلك الفترة.

وختمت غرفة التجارة بلاغها بالتأكيد على استقلالية إدارتها وحيادها الكامل تجاه مختلف الأطياف السياسية والنقابية والمدنية، رافضة ما وصفته بمحاولات التشويش على نزاهتها أو توظيف اسمها في تصفية حسابات سياسية ضيقة.

ويبدو أن هذا الرد الناري وضع قيادة “البيجيدي” ببني ملال في موقف حرج، خاصة بعد لجوء الغرفة إلى لغة مباشرة مدعومة بالتواريخ والوقائع، في مواجهة اتهامات اختارت المؤسسة الرد عليها بلهجة حادة وغير معهودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المثمر
زر الذهاب إلى الأعلى