خرج المعلق الرياضي سفيان الراشيدي بتوضيحات بشأن الملاحظات والانتقادات التي طالت أسلوبه في التعليق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن اختلاف المقاربات في هذا المجال يظل أمرا طبيعيا يرتبط بالمدارس المعتمدة في نقل المباريات وتقديمها للجمهور.
وأشار الراشيدي إلى أن عالم التعليق الرياضي يقوم على توجهين بارزين، يتمثل الأول في المدرسة الأوروبية التي تعتمد مقاربة هادئة ترتكز على التحليل الفني والتكتيكي، إلى جانب توظيف الأرقام والإحصائيات لمواكبة تفاصيل المواجهات، بما يتيح للمشاهد متابعة مجريات اللقاء بصورة أكثر تركيزا ووضوحا.
وفي المقابل، أوضح أن المدرسة اللاتينية، المنتشرة بشكل واسع في بلدان أمريكا الجنوبية، تقوم على التفاعل العاطفي والحضور الصوتي القوي للمعلق، حيث يطغى الحماس على طريقة الوصف والنقل، ما يضفي أجواء من الإثارة ويعزز ارتباط الجمهور بالأحداث الجارية داخل الملعب
وتطرق الراشيدي إلى خصوصية المباريات المحلية، معتبرا أن اعتماد الأسلوب الحماسي بشكل متواصل ليس دائما أمرا ممكنا، بالنظر إلى طبيعة بعض اللقاءات التي تتسم بكثرة التوقفات وتراجع نسق اللعب، وهو ما يفرض على المعلق التكيف مع إيقاع المباراة ومجرياتها.
وأكد المتحدث أن تنوع أساليب التعليق يمثل عنصر إثراء للمشهد الرياضي، مشددا على أن أذواق المتابعين تختلف بين من يفضلون القراءة التحليلية الهادئة للمباريات ومن يميلون إلى التعليق المفعم بالحماس والانفعال، وهو ما يجعل لكل مدرسة جمهورها الخاص ومتابعيها