حزب ”الأحرار” يشيد بأداء الحكومة ويؤكد جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة

أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة تواصل تنزيل الإصلاحات والأوراش الكبرى إلى آخر يوم من ولايتها، مشيدا بالحصيلة التي حققتها في مختلف المجالات، ومجددا استعداد الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على أساس ما وصفه بـ”حصيلة الإنجاز ووضوح البرامج”.
وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد مساء الإثنين 27 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحزب محمد شوكي، والذي خصص لتدارس المستجدات الوطنية، واستعراض الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بدينامية الحزب واستعداداته للمرحلة المقبلة.
وفي مستهل الاجتماع، رفع المكتب السياسي برقية تهنئة إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، معتبرا المناسبة محطة لتجديد التعبئة الوطنية خلف الملك ومواصلة مسيرة التنمية والإصلاح. كما نوه بالمصادقة على الاتفاقية المؤسسة لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين المغرب ونيجيريا، معتبرا المشروع تجسيدا للرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا وترسيخ التعاون جنوب-جنوب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشاد الحزب بمضامين التقرير السنوي لوالي بنك المغرب، الذي أبرز استمرار دينامية الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025، مسجلا نسبة نمو بلغت 4.9 في المائة، مع الحفاظ على معدل تضخم منخفض في حدود 0.8 في المائة، وهو ما اعتبره مؤشرا على متانة الاقتصاد الوطني ونجاعة السياسات العمومية.
وفي الشأن الحكومي، جدد المكتب السياسي اعتزازه بما وصفه بالحصيلة المشرفة لحكومة عزيز أخنوش، مشيرا إلى أن الحكومة واصلت تنفيذ التزاماتها رغم التحديات الدولية، كما ثمن تقديم رئيس الحكومة لحصيلة منتصف الولاية، معتبرا ذلك تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأكد أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات بعيدا عن أي حسابات انتخابية.
كما نوه الحزب بالمصادقة على مشاريع قوانين ومراسيم تهم إصلاح المنظومة الصحية، من بينها تحديد أسعار الأدوية والمنظومة المعلوماتية الصحية، إضافة إلى تعديل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى العلاج، ومواكبة الأسر نحو الإدماج في سوق الشغل.
وفي المقابل، انتقد المكتب السياسي ما اعتبره محاولات لبعض الجهات لتوجيه النقاش العمومي نحو قضايا هامشية، عبر ترويج معطيات مغلوطة واعتماد منطق المزايدة السياسية، معتبرا أن مثل هذه الممارسات لا تخدم النقاش الديمقراطي ولا تعزز ثقة المواطنين في العمل السياسي.
وعلى المستوى السياسي، ثمن الحزب مخرجات اللقاء الذي جمع وزارة الداخلية بقادة الأحزاب السياسية بشأن التحضير للاستحقاقات المقبلة، مشيدا بأجواء التشاور والمسؤولية التي طبعت هذا اللقاء، ومؤكدا انخراطه في إصلاح المنظومة الانتخابية بما يعزز نزاهة الانتخابات وثقة المواطنين في المؤسسات. كما أبرز تقديم الحزب لبرنامجه للفترة 2026-2031، الذي يتضمن ثلاثة التزامات كبرى واثني عشر إجراء عمليا تستهدف تعزيز القدرة الشرائية، والارتقاء بالخدمات العمومية، ودعم التشغيل.
وسجل المكتب السياسي بارتياح الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بمختلف جهات المملكة، داعيا مرشحاته ومرشحيه إلى الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي والانضباط التنظيمي، واعتماد خطاب مسؤول يقوم على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم. كما أكد أن الحزب سيدخل الاستحقاقات المقبلة محتكما إلى إرادة الناخبين، ومتمسكا بخيار الإصلاح وخدمة المصلحة العليا للوطن.


