قضية حامي الدين.. تأجيل النطق بالحكم إلى الأسبوع المقبل

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء الخميس، تمديد المداولة إلى غاية 22 أكتوبر الجاري، موعد النطق بالحكم في قضية القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، وذلك على خلفية إعادة متابعته القضائية في ملف وفاة الطالب اليساري محمد آيت الجيد، الملقب ببنعيسى.
وجاء قرار تمديد المداولة عقب استكمال مناقشة الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع حامي الدين، والتي تمحورت حول الدفع بسبقية البت في القضية، وغياب وقائع جديدة تبرر إعادة المحاكمة.
وخلال جلسة الخميس، تمسك المحامي عمر حلوي، عضو هيئة دفاع حامي الدين، بأن الملف سبق أن عرف مسارات قضائية متعددة، مذكرا بإدانة موكله سنة 1994 بتهمة المساهمة في مشاجرة نتجت عنها حالة وفاة، وبقراري النيابة العامة القاضيين بحفظ شكايتين تقدم بهما الطرف المدني سنتي 2012 و2013، استنادا إلى مبدأ سبقية البت.
في المقابل، اعتبر المحامي الوزاني بنعبد الله، الذي ينوب عن “عائلة آيت الجيد”، أن متابعة حامي الدين تتعلق بوقائع جديدة، مشيرا إلى أن الدفع بسبقية البت لا يستقيم في هذه القضية.
وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، قد قضت خلال شهر يونيو من عام 2024، بعد 25 جلسة، بالحكم على القيادي بحزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، بالحبس 3 سنوات نافذة.
وتعود أطوار القضية إلى سنة 1993، حين توفي “بنعيسى آيت الجيد”، وهو طالب جامعي يساري، عقب إصابته خلال مواجهات بين فصائل طلابية داخل جامعة مدينة فاس.
وبرأ القضاء آنذاك حامي الدين من تهمة “القتل”، واعتبر ما حدث “مساهمة في مشاجرة أدت إلى وفاة”، ليعيد قاضي التحقيق سنة 2018 فتح القضية على إثر شكاية في الموضوع.
من جهة أخرى، ينتقد حقوقيون إعادة فتح قضية سبق أن قال القضاء كلمته فيها وبرأ المتهم قبل نحو 3 عقود، بالاستناد إلى قاعدة سبقية البت وعدم جواز معاقبة الشخص عن الفعل مرتين



