الحكومة الفرنسية تنحني أمام احتجاجات “السترات الصفراء”

جديد24: وكالات

قالت مصادر حكومية فرنسية أن اليوم الثلاثاء سيشهد تحولا في موقف الحكومة الفرنسية التي واجهت احتجاجات غير مسبوقة ، وأضافت ذات المصادر أن رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب سيعلن الثلاثاء تعليق الضرائب على الوقود التي كانت مرتقبة مع مطلع يناير القادم ، في خطوة تهدف الى وضع حد لموجة العنف التي شهدتها احتجاجات “السترات الصفراء”.

تعليالضرائب على الوقود سترافقه تدابير أخرى تهدف الى التهدئة بعد أسبوعين من التظاهرات والاحتجاجات على هذه الضرائب في كل أنحاء البلاد.

ويأتي تحول الموقف الحكومي بعد يومين من أعنف مواجهات شهدتها الاحتجاجات التي انطلقت قبل ثلاثة أسابيع ، حيث يبدو الأمر وكأن الفرنسيين يبحثون عن ثورة جديدة، لكنها هذه المرة لا تخلو من العنف والتمرد. بعد حصيلة أكثر من 130 حالة إصابة  بينهم 20 من أفراد قوات الأمن، و400 حالة اعتقال هي حصيلة التصعيد غير المسبوق الذي شهدته شوارع فرنسا مساء السبت الماضي.

ودفعت الاحتجاجات بنجامين غريفو المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أول أمس الأحد (الثاني من دجنبر 2018)، إلى التصريح بأن ” البلاد ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية منذ أكثر من عشر سنوات ودعا المحتجين السلميين إلى التفاوض”. وقال جريفو لراديو أوروبا 1 “علينا التفكير في الإجراءات التي يمكن اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الوقائع”.

وقضت محكمة فرنسية الاثنين على متظاهر ين من “السترات الصفراء” بالسجن ثلاثة أشهر مع النفاذ بعد توقيفهما خلال تجمع مساء السبت بوسط فرنسا تم خلاله إحراق مقر إدارة محلية، على ما أفادت السلطة وكالة فرانس برس.

ومثل الرجلان وفق آلية فورية أمام القاضي الذي حكم على أحدهما بالسجن 12 شهرا مع وقف النفاذ لتسعة منها وعلى الثاني بالسجن ستة اشهر مع وقف النفاذ لثلاثة منها لإدانتهما بارتكاب “أعمال عنف مشددة”، مع “محاولات تخريب” لأحدهما.

كما أودع محتج ثالث السجن إلى حين محاكمته في السابع من يناير “ريثما يعد دفاعه” وسيمثل أمام المحكمة بتهمة ارتكاب “أعمال عنف وإضرار مشددة”، وفق المصدر ذاته.

ولم يقدم المصدر أي تفاصيل حول الأعمال المنسوبة إلى المحتجين الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين عشرين وأربعين عاما.

وتم اعتقالهم من بين مجموعة من 12 شخصا شاركوا في المواجهات مع الشرطة وفي أعمال التخريب البالغة التي لحقت مساء السبت بمقر الإدارة المحلية في مقاطعة أوت لوار.

وجرت مواجهات مع قوات حفظ النظام حين اقتحم متظاهرون فناء الإدارة المحلية وأدخلوا جرارات أفرغت فيها إطارات، قبل أن يتم طردهم إلى الخارج.

وقام آخرون بإلقاء مقذوفات من نوع قنابل المولوتوف ما أدى إلى اشتعال النار في مبنى الإدارة ومكاتب إدارية أخرى مجاورة.

وتشكل تحركات “السترات الصفراء” التي انطلقت بالأساس احتجاجا على زيادة الضرائب على المحروقات، أخطر أزمة يواجهها الرئيس إيمانويل ماكرون، وترافقت مع سلسلة من أعمال العنف ولا سيما السبت الماضي، تركزت بشكل أساسي في باريس في حي الشانزيليزيه.

0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق