عمر الشرقاوي : البيجيدي استفاد من “دوباج” الربيع العربي و20 فبراير

عمر الشرقاوي : البيجيدي استفاد من “دوباج” الربيع العربي و20 فبراير

من المؤكد اليوم، إن المد العالي الذي حمل البيجيدي إلى شواطئ السلطة ونعيمها، يعيش اليوم زجرا قويا منذرا بانهيار هذا الحزب الذي استفاد من “دوباج الربيع العربي وخدمات حركة 20 فبراير، حيث أصبح يمضي بنفسه نحو الأفول لأن تطوره السياسي لم يكن طبيعيا بالمرة وبالتناسب فنهايته لن تكون طبيعية.

وقال الشرقاوي في تدوينة فايسبوكية إنه وبدون أدنى شك، فقد استغل حزب العدالة والتنمية السياق السياسي والاجتماعي ليتمكن من النمو التنظيمي القوي والتغلغل المؤسساتي داخل مفاصل الدولة في ظل هيمنة شبح الفراغ السياسي والموت البطيء لأحزاب الحركة الوطنية، وهشاشة الأحزاب الإدارية وفقدان الثقة في السياسة، مما مكنه من تحقيق نجاحات انتخابية بسرعة مذهلة، مستعينا بصناعة الوعود الكاذبة وتسويق أوهام الإصلاح وخطاب شعبوي قريب من الشعب لكنه ضد مصلحة الشعب.

وأكد الشرقاوي أن البيجيدي قدم نفسه، في لحظة شكوك سياسية، على أنه الملجأ الوحيد للمهمشين والمعدمين والمقصيين اجتماعيا وشريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة الواهمة بالإصلاح، وكذا بعض رجال المال والأعمال الحالمين بالاستقرار لحماية رأسمالهم.

واسترسل المحلل السياسي ذاته أن البيجيدي كان قادرا على تمرير كل أهدافه السياسية والإديولوجية، التي تخدم مصالح أعضائه بسبب هذا الدعم القسري لجزء كبير من الشعب المغربي راهن على عدم السقوط في نفس تجارب الانظمة، التي تعرضت للثورات الفاشلة.

لكن مرور سبع سنوات عجاف، يضيف عمر الشرقاوي، أصبح حزب العدالة والتنمية مكشوفا في الساحة المغربية، حيث تشتت قوته التنظيمية وانهار تعاليه الأخلاقي بعد معركة طاحنة لخلافة بنكيران، إلى جانب تردد الطبقة السياسية في التعامل معه بسبب نزوعاته التحكمية، وصراعه المفتوح مع حلفائه وخصومه، الشيء الذي جعل منه حزبا غير مرغوب فيه ومحاولة قادته لعب دور الأستاذية وتنقيط وتصنيف الفاعلين السياسيين بين الشياطين والملائكة الديمقراطيين وغير الديمقراطيين، بين من مع “التحكم” ومن ضده.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق