الأمير هشام : الدول المغاربية ليست استثناءا من الربيع العربي

السياسيةسلايدر
30 أبريل 2019
الأمير هشام : الدول المغاربية ليست استثناءا من الربيع العربي

انتقد الأمير مولاي هشام بن عم ملك المغرب محمد السادس ترويج فرنسا للأطروحة السياسية والفكرية “استثناء” المغرب العربي، واعتبرها أداة تاريخية لعرقلة الديمقراطية في المغرب العربي، ويعتقد في احتمال ريادة المنطقة للديمقراطية عربيا خاصة بعد انتفاضة الجزائريين.

ونقلت الصحافة المغربية مثل “هسبريس″ و”أخبار اليوم” و”ألف بوست” أن الأمير طرح هذه الأفكار في ندوة في جامعة جورج تاون الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة تقديم كتاب حول شمال إفريقيا واسمه “جاذبية السلطوية: الدول المغاربية بعد الربيع العربي”، واستعرض كيف تبنت النخبة في شمال إفريقيا تميزها الاستثنائي التاريخي عن منطقة الشرق الأوسط، وقد ورثت هذه المفاهيم عن فرنسا الاستعمارية.

ويعتبر أن هذه الأطروحة هي فرنسية أساسا وكان الهدف منها عرقلة أي عملية إرساء الديمقراطية في المغرب العربي، وهي الأطروحة التي استغلتها أنظمة الحكم في شمال إفريفيا لمواجهة المطالب بشأن الديمقراطية بعد مرحلة الاستقلال عن فرنسا في الخمسينات بالنسبة للمغرب وتونس وبداية الستينات للجزائر.

وانتقد استمرار هذه الأفكار بعد الربيع العربي سنة 2011، فقد حاولت دول المنطقة تفسير نجاح تونس بطابعها الليبرالي، واضاف “لكن ما فتأت أن وجدت الجزائر نفسها في قلب الموجة الثانية من الربيع العربي بعد إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أراد إقامة نظام شبه ملكي رفقة مجموعته وبتوظيف للأجهزة الأمنية والاستخباراتية”.

كما حذّر من الأوضاع في المغرب واكد أنه لن يبقى بمنآى عن التطورات السياسية، ولم يصف الامير هشام إجراءات المخزن (السلطة التقليدية في المغرب) بالقيام بثورة مضادة مثل القضاء على جميع الإصلاحات السياسية، ولكنه يعتقد في نهج السلطات سياسة متشددة تجاه التاشطين في المجتمع المدني من خلال توظيف القضاء لقمع مظاهر الاحتجاج الفكرية والميدانية في الشارع. وضرب من الأمثلة ما حدث من منع لجمعية “الحرية الان” وجمعية “جذور” ثم العقوبات المشددة في حق نشطاء الحراك الشعبي في الريف وعلى رأسهم ناصر الزفزافي الذي حوكم بعشرين سنة سجنا، حسب قوله.

وعكس الامير هشام مفهوم الاستثناء الذي حاولت فرنسا وأنظمة الدول المغاربية توظيفه سياسيا، يعتقد في انفراد منطقة شمال إفريقيا بخاصية وهي التوصل الى الديمقراطية عبر آليات التوافق بين مختلف الفاعلين، وهنا ستكون دول المنطقة سباقة على المستوى العربي الى إقامة أنظمة ديمقراطية، حسب رايه.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

Send this to a friend