مستملحات التجنيد الإجباري

مستملحات التجنيد الإجباري

أثار انتشار خبر توصل عدد من الشباب باستدعاء الالتحاق بالخدمة العسكرية، تفاعلا واسعا من لدن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الذين حولوا الحدث إلى مستملحات يمازحون بها أصدقاءهم ومعارفهم الذين وقع عليهم الاختيار للاستفادة من التجنيد الإجباري، وهي التصرفات التي تحولت إلى مناسبة لإثارة الرعب في صفوف الشباب الذي يجهل شروط الالتحاق وموانع الإعفاء.

تداول عدد من نشطاء الفضاء الأزرق وثيقة الاستدعاء التي توصلوا بها كما هو الحال بالنسبة إلى شاب، الذي التمس مساعدته في إيجاد حل للإفلات من الخدمة العسكرية، متسائلا «خوتي الله ارحم ليكم الوالدين فتيو علي بشي حل ما باغيش ندوز العسكر راني باغي نكمل قرايتي. اشنو اندير دابا؟ راني دايخ…»، وهي التدوينة التي توزع التفاعل معها بين التعاطف والسخرية، إذ هناك من أفتى له بملء استمارة طلب الإعفاء من الخدمة العسكرية إذا ما توفرت له الشروط القانونية لذلك، في حين البعض الآخر وجدها مناسبة للسخرية، «كيبان ليا نتا ما قاد لا على عسكر لا على عقوبة الحبس، ما تخافش راه ما غاديش دير تمارين واعرين في التداريب راك غادي تنقي العدس وتجي لداركم…».

“الويفي ما كاينش فالقشلة”
من بين المواضيع التي تحولت إلى طرائف في مواقع التواصل الاجتماعي، مسألة الاستفادة من الأنترنيت داخل الثكنات العسكرية، إذ نشر فيسبوكيون عددا من الصور والكاريكاتور لشبكات الربط بالأنترنيت وتقنية الاتصال اللاسلكي «الويفي» مرفوقة بتعليق «بلا ما تحلموا بالويفي في القشلة راه ممنوع الكونيكسيون وممنوع الشات ههههه».

وتداول نشطاء العالم الأزرق صورة أخرى يظهر فيها عدد من الجنود في إحدى الدول وهم مطأطئي الرؤوس والحزن الشديد يسيطر عليهم أثناء تأملهم كيف يتم تحطيم هواتفهم المحمولة من قبل جرافة، في إشارة إلى أن استعمال الهاتف المحمول واستغلاله في مواقع التواصل الاجتماعي واللهو من سابع المستحيلات أثناء أداء الخدمة العسكرية.

وعلق أحد رواد «فيسبوك» على الصور المتداولة بسخرية كبيرة «واخا نعرف إعدموني ما نقدرش نتصور حياتي بلا بورطابل ولا بلا أنترنيت. واش بغيتوني نتصطى ليهم، كلشي نصبر ليه فالقشلة إلا إحرموني من فيسبوكي…». وهو التعليق الذي شهد تجاوبا كبيرا من قبل نشطاء آخرين وتحول إلى نقاش للسخرية، إذ هناك من اعتبره دليلا على الإدمان الذي سيطر على عقول المغاربة الذين تحولوا إلى أسرى في أيدي التكنولوجيا، في حين آخرون اعتبروها من الأسباب التي يمكن أن تحول حياة الكائنات الفيسبوكية إلى جحيم لا يطاق.

الزواج هو الحل
من بين الحلول التي أفتى بها نشطاء ورواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» على المتسائلين عن كيفية التهرب من أداء الخدمة العسكرية دون الوقوع تحت المساءلة القضائية، الزواج، مشيرين إلى أن ركوب مغامرة الزواج والارتباط بأي فتاة كيفما كان نوعها ومستواها أهون من أداء الخدمة العسكرية بالنسبة إلى المتوجسين من فترة التدريب والاستيقاظ قبل الفجر لأداء التداريب ولو كان الجو ماطرا، في ظل تأثر الفيسبوكيين بالأفلام العسكرية الهوليودية التي ترسخت صورها في المخيال الجماعي وتحولت إلى شبح يطاردهم في اليقظة والمنام.

أهلية “ولاد الفشوش”
تحولت الصفحات الفيسبوكية إلى ساحة لتبادل النقاش حول بعض المستثنين من الخدمة العسكرية، من بينهم الفنانون ولاعبو كرة القدم، وأبناء العائلات الغنية والنافذة، إذ تساءل فيسبوكيون بتهكم «بغينا نعرفوا واش الفنانة والرياضيين وولاد بابي ومامي غايجيهم استدعاء التجنيد الإجباري ولا الخدمة العسكرية مخلوقة لولاد شعيبة فحالي وفحالكم….».
وتعليقا على الفئة التي يمكن استثناؤها من التجنيد الإجباري، أجمع برلمانيو فيسبوك على ضرورة أن يشمل القرار جميع الفئات دون تمييز، والقطع مع سياسة «باك صاحبي» التي مازالت تقض مضجع أبناء الشعب، بسبب معاناته بسبب التمييز الصارخ بين مواطنيه وهذه المرة بين «ولاد الفشوش» و»ولاد الشعب».

تداريب شاقة
وفي إطار «التقشاب» المعروف عن برلمان «فيسبوك» الذي لا يعرف حدودا للحرية، تداول رواد العالم الأزرق صورا لبعض الجنود وهم يؤدون تداريب شاقة داخل الثكنات، من بينها المشي تحت أسلاك شائكة والزحف الجسدي فوق الحجر والوقوف تحت المطر والمبارزة وسط بركة من الأوحال، إضافة إلى الطبخ وغسل الأواني وتنظيف الملابس وكيها وإعادة ترتيب فراش النوم، والاستيقاظ مبكرا قبل الفجر وفي فترات متقطعة ليلا، والوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة، إذ تم تداول الصور مرفوقة بتعليق ساخر «ها أش كيتسنا صحاب التجنيد « تداريب شاقة وسط أوحال ….» «من دابا هاد الصور هما اللي انوليو نشوفوهم فالواقع اليومي ديال الشباب اللي جاهم التجنيد الإجباري».

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق