قضايا وحوادث

وفاة أب الأستاذة “المتعاقدة”.. الحقيقة الضائعة

جديد24

من منا لا يتذكر مسيرة الأساتذة “المتعاقدين” الاحتجاجية، يوم 24 أبريل 2019، حين وأصروا على إقامة اعتصام ومبيت ليلي أمام مقر البرلمان في خرق تام للقانون المنظم للحريات العامة.

ومن منا أيضا لا يتذكر أن السلطات العمومية، و في إطار حماية الأمن والنظام العامين، طالبت يكل الوسائل القانونية و الانذارات المتكررة بفض هذا التجمهر غير القانوني، ليتم التدخل بمنع وفض حشود الأساتذة الذين عبروا مختلف شوارع المدينة ليلا، فكانت هناك عمليات من الكر والفر مع القوات العمومية.

من منا لا يتذكر أن فض الاعتصام مر بشكل سلمي ولم يسجل أي حالات تعنيف تستدعي النقل للمستشفى، لكن الغريب أنه تم العثور صدفة على عبد الله حجيلي، بعد منتصف الليل، ملقى على الرصيف داخل سياج إسمنتي، تم وضعه حول أشجار النخيل الموجودة على طول أحد الشوارع التي تجمهر فيها الأساتذة قرب المحطة الطرقية “القامرة”، حيث تم إشعار النيابة العامة فورا بهذا الحادث، والتي أمرت بإجراء بحث في الموضوع وتتبع الحالة الصحية للضحية. كما تم الاستماع لشهود عيان في محاضر قانونية.

من منا لا يتذكر أن عددا من المتجمهرين قاموا بدهس عبد الله لحجيلي، وحاولوا خلق جو من الهلع والرعب وسط المواطنين الذين كانوا بالمقاهي في شوارع المحيطة بقبة البرلمان وقرب مكان الحادث.

وهذا ما يؤكده شهود عيان في تصريحات سابقة، جين قالوا أن عبد الله لحجيلي كان يركض فوق بركة مائية بحذاء مطاطي، دون أن يتعقبه أي شخص، قبل أن ينزلق ويسقط عرضيا على سياج من الاسمنت محاط بحجارة حادة ومسننة، حيث تعرض للدهس بسبب الازدحام والتدافع بين حشود الأساتذة.

ورغم ذلك، فإن مصدر أخر أشار أن الضحية تناول وجبة بأحد محلات بيع المأكولات الخفيفة أمام المحطة الطرقية “القامرة”، وانصرف إلى حال سبيله، مضيفا أنه تفاجئ بالضحية وهو يفقد توازنه ويسقط أرضا على رأسه، وسط الأساتذة الذين كانوا يركضون في مختلف الاتجاهات لتلتحق به ابنته التي كانت من بين المحتجين، وتبدأ في الصراخ إلى أن أغمي عليها.

لتتدخل السلطات فورا و تنقل الضحية في حالة حرجة، رفقة ابنته على متن سيارتين للإسعاف إلى قسم المستعجلات بمستشفى “ابن سينا” بعد إصابته على مستوى الرأس وفي ذراعه، حيث تم الاحتفاظ به تحت العناية المركزة بعد دخوله في غيبوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى