العدالة الجزائرية تُصعَد من وتيرة مُلاحقة رموز بوتفليقة

العدالة الجزائرية تُصعَد من وتيرة مُلاحقة رموز بوتفليقة
يُواصل قاضي التحقيق لدى المحكمة العُليا في الجزائر، التحقيق مع مسؤولين سابقين في نظام الرئيس المُتنحي عبد العزيز بوتفليقة في قضايا فساد ” مُدوية ” تخص نهب وتبديد المال العام واستغلال السُلطة والنُفوذ ومنح صفقات غير قانونية والاستفادة من امتيازات بدون وجه حق.
ومثل صبيحة اليوم الأحد وزير المالية الأسبق كريم جودي، أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة العُليا بالجزائر العاصمة، للاستماع لأقواله في إطار التحقيق في قضايا تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مُستحقة خارج إطار القانون.
ووسط تعزيزات أمنية مُشددة لوحظ وزير المالية الأسبق وهو يدخل المحكمة العُليا ببن عكنون أعالي الجزائر العاصمة، وسط حضور مكثف للصحفيين والمصورين ورجال الأمن.
ويمثلُ في القضية نفسها، إضافة إلى رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحي وعبد المالك سلال المتواجدان حاليا في سجن ” الحراش ” وعبد الغني زعلان المُتواجد تحت الرقابة القضائية، سبعة وزراء سابقين وهم عمار تو وبوجمعة طلعي وعمار غول (رئيس حزب تجمع أمل الجزائر)، ووزير التجارة السابق عمارة بن يونس ( رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية ) المتواجد أيضاً في سجن الحراش، ووزير الفلاحة عبد القادر بوعزقي، ووزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، إضافة إلى والي العاصمة الجزائرية عبد القادر زوخ، والوالي الحالي لولاية البيض جنوب غربي الجزائر محمد جمال خنفر.
وتخص قضية الحال حصول زعيم الكارتل المالي ( رجل أعمال بارز ) على حداد، المتواجد حاليا في سجن الحراش، على امتيازات كبيرة في قطاعات عديدة، إضافة إلى تمويل أحزاب موالية محسوبة على الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
إلى ذلك مثل رجل الأعمال الجزائري مُراد عُولمي مالك مُجمع ” سُوفاك ” ومُمثل علامة ” فولكسفاغن ” في الجزائر، أمام قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد في قضايا فساد لم تتضح طبيعتها بعد.
ومثل في القضية نفسها، رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي المُتواجد في سجن ” الحراش ” رفقة وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي حسما أوردته وسائل إعلام محلية ومدير سابق لبنك جزائري وإطارات في وزارة الصناعة.
وحظيت حملة مُكافحة الفساد التي استأنفت الأربعاء الماضي، وشملت اعتقال مسؤولين بارزين سابقين، بدعم شعبي واسع، حيث أعلن جزائريون في الجمعة السابعة عشرة من عمر الحراك دعمهم لمطاردة ” أباطرة الفساد ” وتساءلوا في الوقت ذاته عن مصير ” الأموال المسروقة “.
وحمل متظاهرون في العاصمة لافتات كتب على بعضها “سجن الحراس يقول: هل من مزيد؟”، و”بنيتو الحباس.. تدخلو قاع” (بنيتم السجون والآن تدخلونها جميعا ).
وفي خضم هذه التطورات المُتسارعة، يترقب الجزائريون خطاباً مهماً لقائد أركان الجيش الفريق أحمد قاد صالح خلال زيارته إلى منطقة بشار جنوبي الجزائر، غدا الإثنين أو بعد غد الثلاثاء.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان لها اليوم الأحد، إن قايد صالح سيقوم بداية من يوم غد الإثنين بزيارة عمل وتفتيش إلى المنطقة العسكرية بشار جنوبي الجزائر.
ويأتي هذا الخطاب في ظل تواصل الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد مُنذُ 22 فبراير  الماضي، رغم المبادرات السياسية المطروحة من قبل أحزاب سياسية وشخصيات وطنية وعلماء دين ونقابات وجمعيات لإخراج البلاد من هذا الانسداد.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق