هكذا انتحل نصاب صفة مسؤول وجرد مرشحين للباكالوريا من هواتفهم

13 يونيو 2019
هكذا  انتحل نصاب صفة مسؤول وجرد مرشحين للباكالوريا من هواتفهم

في سابقة من نوعها، أقدم شخص، أول أمس الثلاثاء، الذي صادف اليوم الأول من مجريات استحقاق الباكالوريا الوطني، على انتحال صفة مسؤول كبير بوزارة التربية الوطنية، من أجل سرقة هواتف “الغشاشين” في امتحانات الباكالوريا بدعوى انتدابه من طرف المصالح المركزية للوزارة للمشاركة في حملة التصدي للظاهرة.

وكشف مصدر مطلع  أن المتهم الذي وصف بالخطير، توجه صباح أول أمس الثلاثاء، إلى أحد مراكز إجراء اختبارات الباكالوريا بمدينة مكناس، حيث شرع في سحب الهواتف المحمولة من المترشحين بمدخل المؤسسة بدعوى تطبيق قانون الغش الذي يمنع إحضار الهواتف إلى قاعات الاختبار.

وأكد مصدر الموقع، أن المتهم قدم نفسه كمسؤول منتدب من طرف مصالح الوزارة بالرباط للمساهمة في حملة محاربة الغش أثناء اختبارات الباكالوريا، وحرص على استعمال وصفة خطيرة للنصب والتحايل على المراقبين والتلاميذ بمدخل المؤسسة، حيث قدم على متن سيارة وقام بركنها على مقربة من مدخل المركز، مرتديا بذلة رسمية سوداء واضعا “بادج” على صدره يشير لمعطيات خاصة بمسؤوليته في الوزارة، قبل أن يشرع في إجبار المترشحين والمترشحات على التخلي عن هواتفهم ولوحاتهم الإلكترونية التي كانوا يحملونها في جيبوهم ومحافظهم، وقد انطلت حيلة المتهم على الكثير منهم، اعتقادا منهم أنه مسؤول كبير مستغلا بنيته القوية ومظهره الخارجي الرسمي الذي ساعده على إبعاد شبهة النصب عنه والشك في تصرفاته.

ونجح المتهم في استغلال أجواء الاختبار والاضطراب النفسي والتنظيمي التي ترافق اليوم الأول من الاختبارات، خاصة بمدخل المؤسسة الذي يعج بالمترشحين وأولياء أمورهم لينسحب في هدوء تام من المكان دون أن يفطن له أحد، حيث غادر المركز بعد أن استولى على حوالي 20 هاتفا غالبيتها من النوع الجيد، حسب شكايات أصحابها الذين تقاطروا تباعا على إدارة المؤسسة مباشرة بعد نهاية الاختبار، من أجل استرجاع هواتفهم النقالة التي جردهم منها مسؤول الوزارة الكبير الذي تبين أنه “مزور” ومنتحل صفة ينظمها القانون.

وتتحدث مصادر من عين المكان أن عدد المترشحين الضحايا وصل إلى 20 مترشحا، تم تحويل شكاياتهم إلى النيابة العامة، التي استنفرت عناصر الشرطة القضائية بأمن مكناس، من أجل فتح تحقيق عاجل في النازلة وإيقاف المتهم .

وينتظر أن تعتمد الأبحاث على تسجيلات الكاميرات بمدخل وزوايا المركز، فضلا عن باقي الإمكانات المتوفرة لأجهزة التحقيق كرصد الهواتف النقالة التي تمت سرقتها، من أجل تحديد مكان المتهم والإحاطة بكل ملابسات النازلة غير المسبوقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق

Send this to a friend