إيران تطالب لندن بـ”الإفراج الفوري” عن ناقلة النفط المحتجزة

إيران تطالب لندن بـ”الإفراج الفوري” عن ناقلة النفط المحتجزة

أكدت سلطات جبل طارق انها احتجزت الناقلة الإيرانية للاشتباه بحملها النفط إلى سوريا منتهكة العقوبات، بقرار اتخذته الحكومة وليس بأمر من أي دولة أخرى.

وكان وزير الخارجية الاسباني صرح أن السفينة احتجزت في المياه المقابلة لمنطقة جبل طارق البريطانية على الطرف الجنوبي لاسبانيا بناء على طلب الولايات المتحدة.

إلا أن حكومة جبل طارق قالت في بيان “لم نتلق طلبا سياسياً في أي وقت من أي حكومة”.

وأضافت “تم اتخاذ قرارات حكومة جبل طارق بشكل مستقل تماما بسبب انتهاكات للقانون الحالي وليس استنادا إلى أي اعتبارات سياسية خارجية”.

واستدعت طهران السفير البريطاني لديها للاحتجاج على احتجاز الناقلة، ودعت الجمعة إلى “الإفراج الفوري عنها”.

وطالبت طهران الجمعة لندن “بالإفراج الفوري” عن ناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق، متهمة بريطانيا باعتراض هذه السفينة بأمر من الولايات المتحدة للاشتباه بأنها تنقل نفطا إلى سوريا في انتهاك للعقوبات الأميركية والأوروبية.

واستدعت طهران السفير البريطاني لديها روب ماكير للاحتجاج. وقالت وزارة الخارجية الايرانية انمسؤولا كبيرا في الوزارة أكد أثناء اللقاء أن الخطوة البريطانية “غير مقبولة”.

ودعا إلى “الإفراج الفوري عن ناقلة النفط لأنها احتجزت بناء على طلب الولايات المتحدة، حسب معلومات متوفرة حاليا”.

وهدد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي في تغريدة على تويتر الجمعة بأنه اذا لم تطلق بريطانيا الناقلة، فإن ايران ستتخذ إجراء مماثلا ضد ناقلة بريطانية.

وكتب ان “الثورة الإسلامية لم تكن الطرف البادئ بإثارة التوتر في أي قضية في عمرها ال40، لكنها لم تتوان عن الرد على المتغطرسين والبلطجية”، بحسب ما أورد تلفزيون العالم الإيراني.

وأضاف “إن لم تفرج بريطانيا عن حاملة النفط الإيرانية، فوظيفة الأجهزة المسؤولة الرد المماثل واحتجاز ناقلة نفط بريطانية”.

من جانبها، وافقت المحكمة العليا في جبل طارق الجمعة على أن تمدد ل14 يوما احتجاز ناقلة النفط الايرانية التي تم اعتراضها الخميس، حتى 19 يوليوز، وفق ما أفاد المدعي العام في المنطقة التابعة لبريطانيا.

ويشتبه بان الناقلة “غريس 1” كانت تقل كميات من النفط الى سوريا في انتهاك للعقوبات الدولية على دمشق.

واحتجزت السلطات في جبل طارق التابع لبريطانيا بأقصى جنوب أسبانيا، الخميس السفينة العملاقة “غريس 1” التي يُشتبه بأنها كانت تشحن كميات من النفط إلى سوريا رغم العقوبات المفروضة على دمشق.

ويأتي احتجاز الناقلة البالغ طولها 330 مترا في وقت حساس في العلاقات الأوروبية الإيرانية فيما يدرس الاتحاد الأوروبي سبل الرد على إعلان طهران تخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بينها وبين الدول الكبرى.

واحتجزت الشرطة وسلطات الجمارك الناقلة صباح الخميس في جبل طارق، بمساعدة وحدة من البحرية الملكية البريطانية.

وتم إيقاف الناقلة “غريس 1″، بينما كانت على بعد أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم رفض اسبانيا التي تؤكد أحقيتها في هذه المنطقة.

وتؤكد إيران أن الناقلة تم اعتراضها في المياه الدولية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الايرانية أن ما قامت به وحدة البحرية البريطانية “يرقى إلى اعمال العصابات البحرية”.

من جهته، صرح رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو في بيان “لدينا أسباب تدعو إلى الاعتقاد أن +غريس 1+ كانت تنقل شحنتها من النفط الخام إلى مصفاة بانياس (…) التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا”.

وأضاف “احتجزنا الناقلة وحمولتها”.

– بطلب أميركي –

في بيان ذكرت الخارجية البريطانية “نرحب بهذا العمل الحاسم من قبل سلطات جبل طارق التي عملت على تطبيق نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا”.

وصرح وزير الخارجية الاسباني جوسيب بوريل للصحافيين أن الناقلة احتجزت بطلب من الولايات المتحدة.

ويفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا منذ 2011. وتشمل العقوبات 227 مسؤولا سوريا بينهم وزراء في الحكومة بسبب دورهم في “القمع العنيف” للمدنيين.

وتم تمديدها في ماي الماضي حتى الأول من يونيو 2020، وتشمل حظرا نفطيا وتجميد موجودات يملكها المصرف المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي.

ويأتي احتجاز الناقلة بعد أيام من إعلان إيران تجاوزها سقف اليورانيوم المخصب المحدد في اتفاق 2015 الذي يهدف إلى الحيلولة دون وصول إيران إلى مستوى التخصيب الكافي لإنتاج رأس حربية نووية.

ويتزامن ذلك مع توتر شديد بين ايران والولايات المتحدة، وصل الى ذروته في 20 حزيران/يونيو حين أسقطت ايران طائرة اميركية بدون طيار قائلة إنها انتهكت مجالها الجوي وهو ما نفته واشنطن.

وكانت طهران تعهدت بموجب اتفاق فيينا عدم السعي لامتلاك السلاح الذري والحدّ من أنشطتها النووية مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

لكن الاتفاق بات مهددا بعدما انسحبت منه بشكل احادي في ايار/مايو 2018 الولايات المتحدة التي أعادت فرض عقوبات اقتصادية ومالية على الجمهورية الاسلامية ما حرم ايران من الفوائد التي كانت تتوقعها من الاتفاق.

وأشاد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي يتبنى سياسة متشددة تجاه طهران، بخطوة جبل طارق. وكتب في تغريدة ان توقيف ناقلة النفط الإيرانية “نبأ ممتاز. بريطانيا اعترضت ناقلة النفط العملاقة غريس 1، المحمّلة بالنفط الإيراني إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي”.

وتابع بولتون “أميركا وحلفاؤنا سيواصلون منع نظامَي طهران ودمشق من الافادة من هذه التجارة غير القانونية”، من دون أن يؤكد ما اذا كانت الولايات المتحدة طلبت اعتراض الناقلة.

وبحسب نشرة “لويد ليست” فالناقلة التي بنيت عام 1997 هي الاولى المحملة بالنفط الإيراني تتوجه إلى أوروبا منذ أواخر 2018.

وذكرت أنه تم تحميل الناقلة بالنفط قبالة إيران في ابريل وأبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق