السياسيةجديد24سلايدر

جمعية: المندوبية العامة لإدارة السجون مؤسسة للإذلال والانتقام وإعادة إنتاجهما

قالت جمعية “ثافرا” إن “المندوبية العامة لإدارة السجون برهنت على أنها مؤسسة الإذلال والانتقام وإعادة إنتاجهما، وليست مؤسسة إعادة الإدماج”، مبررةً ذلك بما عبّرت عنه بـ”أنها لا تحترم حتى قوانينها العتيقة، وترفض أن تلتزم بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وتحديداً معاهدة مناهضة التعذيب والبرتوكول الاختياري المرفق بها، وكذا قواعد نيلسون مانديلا النموذجية للمعاملة السجناء، مع العلم أن الدستور المغربي يُقرّ في ديباجته بأن المواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب تسمو على القوانين الوطنية”.

واعتبرت الجمعية في بيان أصدرته اليوم، وحصلت “جديد24” على نسخة منه، أن المعتقلين حينما يطالبون بحقوقهم واحترام انسانيتهم وهويتهم كمعتقلين سياسيين، لا يريدون إلا احترام مبادئ ومقتضيات هذه النصوص الوطنية والدولية.

نقد لاذع

وتعليقاً على ما جاء في بلاغ المندوبية الصادر مؤخراً بشأن دخول الزفزافي ورفاقه في إضراب عن الطعام، وعلى بلاغات أخرى أشارت إلى امتيازات المعتقلين، تساءلت “ثافرا”: عن أي معاملة تفضيلية يتحدث السيد المندوب..؟ وتابعت: هل يقصد بها تشتيت أبنائنا على سجون الذل والعار الممتدة على جغرافية هذا الوطن بعيدا عن عائلاتهم؟ هل يقصد بها صنوف التعذيب والعذاب الذي ذاق ويذوق أبناؤنا بشاعته في تلك السجون؟ هل يقصد بها التجويع والترويع الذي يتعرضون له أم يقصد بها التعامل الانتقامي والعنصري الممنهج ضدهم أم ماذا؟

وتابعت الجمعية في بيانها موجهةً نقدا لاذعاً للمندوب معتبرةً أنه يَغرق ويُغرق معه الدولة فيما عبرت عنه بـ”الجرائم والانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان التي ستدفع ثمنها غالياً”.

وحملت العائلات، عبر بيان الجمعية، المسؤولية فيما يرتكب في حق المعتقلين وما قد يترتب عنه من مضاعفات، إلى كل مؤسسات الدولة المغربية المعنية بملفهم، مؤكدةً على العزم في المضي بعيدا في الدفاع عنهم، وإنقاذهم مما عبرت عنه بـ”الموت الذي يبدو أن السيد المندوب.. ومن يأتمر بأوامرهم يستعجلونه لهم”.

فقدان الثقة

وأكدت العائلان على فقدان الثقة التامة في أن يأتي الخير من مؤسسات الدولة، وبالتالي وجهت نداءً إلى الأحرار، وبالخصوص أبناء الريف الموجودين ببلاد المهجر، للعمل على فضح ما سمته بـ”انتهاكات الدولة المغربية في حق معتقلينا”، وتكثيف الجهود للدفاع على براءة المعتقلين أمام المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية.

ومن جانب آخر، استنكرت الجمعية ذاتها، وبشدة استمرار ما وصفته بـ”حملة الاختطافات والاعتقالات التعسفية، والأحكام الظالمة” في حق نشطاء الحراك الشعبي بالريف.

وفي هذا السياق قالت إن فجر هذا اليوم الـ21 من نونبر اعتقل الطالب “عبد الرحمان الدويري” على متن حافلة كانت متجهة إلى وجدة، ولا تعرف مكان وجوده إلى حدود كتابة البيان، مضيفة الحكم على  ناشط يُسمى “عبد الحكيم أوزكاغ” بشهرين حبساً نافذاً، وأيضاً الحكم على التلميذ “محمد الحدوشي (17سنة)” بأربعة أشهر حبسا نافذا يوم الـ19 من الشهر الجاري.

مفاجآت نضالية

وختمت بيانها بتجديد الدعوة إلى كل القوى السياسية والحقوقية والمدنية والفعاليات الداعمة لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي قررت العائلات تنظيمها أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط يوم الأربعاء المقبل على الساعة الـ11 صباحا، مشيرة في السياق ذاته إلى أنها ستعلن في قادم الأيام عن أشكال نضالية غير مسبوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى