سلايدرقضايا وحوادث

رفاق الغالي: ”لا وجود تنمية حقيقية ومستدامة بدون عدالة اجتماعية وديمقراطية فعلية“

جديد24_الرباط

تحل اليوم الذكرى التاسعة لانطلاق حركة 20 فبراير، النسخة المغربية لما عرف سنة 2011 بـ”الربيع الديمقراطي”، والتي خرج خلالها عشرات الألاف من المغاربة في مسيرات واحتجاجات بمختلف المدن المغربية، للمطالبة بالتغيير والعدالة الاجتماعية والكرامة، ويتزامن هذا التاريخ مع اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي قررته الجمعية العمومية للأمم المتحدة سنة 2007.

وفي هذا السياق أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحد التنظيمات الحقوقية التي ساندت ودعمت حركة 20 فبراير منذ انطلاقها، على أن “تخليد هذا اليوم ومعه الذكرى التاسعة لانبثاق حركة 20 فبراير، يتم في ظل الانتكاسات المتتالية والتراجعات المتواصلة، التي لم تقتصر على الحقوق المدنية والسياسية، بل وشملت بشكل أعمق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فبالإضافة إلى تجريم حرية الرأي والتعبير، والخنق المستمر لحرية الصحافة المستقلة، والتضييق الممنهج على حرية التنظيم والتجمع وتوسيع دائرة الاعتقال السياسي؛ فإن بلادنا ما فتئت تعرف تعمقا للفقر والهشاشة، وغيابا كاملا للتوزيع العادل للثروات، وتوسعا للفوارق الاجتماعية والمجالية، وانعداما للمساواة التامة وتقهقرا مستمرا في أداء المرافق والخدمات العمومية؛ الأمر الذي يجد ترجمته في المراتب المتدنية التي بات المغرب يحتلها على مستوى التصنيفات الدولية، وفي الفشل المتكرر لكل المخططات والمشاريع والإصلاحات المعتمدة حتى الآن”.

واعتبرت الجمعية في بيان لها توصل “جديد24” بنسخة منه أن “المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير، عند انطلاقها سنة 2011، هي ما يلهم مختلف الحركات الاحتجاجية والمطلبية المتجددة ببلادنا، بالمناسبة تجدد مطالبتها بالكشف عن الحقيقة في وفاة شهداء الحركة، وترتيب الجزاءات”، مؤكدةً “على أنه لا وجود تنمية حقيقية ومستدامة بدون عدالة اجتماعية، وديمقراطية فعلية تمكن الشعب المغربي من حقه في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي”.

وطالبت الجمعية بـ”القطع مع سياسة والامتيازات الريع، ووقف نهب المال العام والثروات الطبيعية الوطنية والاستحواذ على الأراضي وتفويتها لمافيا العقار، ضدا على الحقوق التاريخية لأصحابها، وجعل حد للإفلات من العقاب للمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجبر الأضرار الناجمة عنها”.

وجددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التزامها بـ”الدفاع عن المطالب الجوهرية لحركة 20 فبراير، وبدعمها لكل الحراكات الشعبية في مختلف المناطق، في نضالها من أجل إسقاط الفساد والاستبداد والظلم والقهر، وإقرار مجتمع الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي”.

كما دعت الجمعية في ذات البيان “مناضلات ومناضلي الجمعية وجميع فروعها المحلية والهوية إلى المشاركة بفعالية في الوقفات الاحتجاجية ليوم 20 فبراير والمسيرة الوطنية بالدار البيضاء ليوم 23 فبراير وذلك لما فيه مصلحة تقوية النضال الاجتماعي الوحدوي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى